التوقيع الاليكتروني

السادة عملاءنا الكرام نحيطكم علما بأن شركة ميراج تقوم الان بتقديم خدمة التوقيع الالكترونى لمزيد من الامن والخصوصية فى خدمة التداول الالكترونى

×
الاخبار
 
منظمة الأغذية والزراعة : شراكة جديدة لدعم مساهمة الخيزران والروطان في تحقيق التنمية المستدامة22/11/2020 09:53:03 AM


وقّعت الشبكة الدولية للخيزران والروطان ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة شراكة جديدة مدتها خمس سنوات ترمي إلى تعزيز المنافع والفرص التي يوفرها هذا النوع من النباتات المدارية السريعة النمو، بما يشمل الحد من الفقر في الريف، وزيادة احتجاز الكربون، وتعزيز التنوع البيولوجي وإصلاح الأراضي، وجعل صناعة البناء والتشييد في جميع أنحاء العالم أكثر مراعاة للبيئة .
وقال السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة: "من خلال توطيد أواصر التعاون بيننا (أي بين منظمة الأغذية والزراعة والشبكة الدولية للخيزران والروطان)، سنتمكن من دعم الأعضاء لتحسين الأمن الغذائي والتغذية، وتحويل النظم الزراعية والغذائية، واستحداث فرص للعمل وتوليد الدخل مع حماية التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية، وكذلك ترشيد استخدام أراضي التلال والجبال، مع معالجة تغير المناخ والحد من تآكل التربة". وأضاف قائلاً: "سوف نساعد البلدان على استخدام الخيزران والروطان بطريقة فعالة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وتقول البروفيسورة JIANG Zehui الرئيسة المشاركة لمجلس أمناء الشبكة الدولية للخيزران والروطان إنّ هذا التحالف الاستراتيجي بين المنظمة والشبكة مهمّ ومجدٍ على نحو خاص لأنّ "أفريقيا وجنوب آسيا هما الإقليمان اللذان يعانيان أشد المشاكل المتعلقة بالأمن الغذائي، في حين أنهما يختزنان أكبر كمية من موارد الخيزران والروطان في العالم". وأضافت قائلة إنّ الشبكة "لن تدخر أي جهد" من أجل تعزيز سبل "بناء عالم أفضل للجميع" بالاشتراك مع منظمة الأغذية والزراعة.
وقال السيد Ali Mchumo، المدير العام للشبكة الدولية، إنّ مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين المنظمة والشبكة الدولية هي ثمرة عمل تشاركي كبير، ما يدل على التزام كل من المنظمتين بتوفير دعم واعد لتحقيق التنمية المستدامة. وقال إنّ هذه الشراكة ستتيح بذل الجهود بما يعود بالمنفعة على أشدّ الفئات السكانية ضعفًا في العالم.
وقد تشكّلت الشراكة الجديدة بسرعة في ظل الطابع الملح لجائحة كوفيد-19. وعقد فريق عمل يضم نحو 30 خبيرًا من منظمة الأغذية والزراعة والشبكة الدولية أوّل اجتماع له بهدف تفعيل خطة عمل لغاية عام 2022 تشمل اقتراحات مشتركة لتعبئة الموارد، وتنفيذ المشاريع على نحو منسّق، وبلورة المنتجات المعرفية، وتبادل البيانات والمعلومات.
وجدير بالذكر أنّ منظمة الأغذية والزراعة التي تجمع أكثر من 194 دولة عضو وتعمل في أكثر من 130 بلدًا في جميع أنحاء العالم، هي وكالة الأمم المتحدة المتخصصة التي تقود الجهود الدولية للقضاء على الجوع. وللمنظمة تاريخ طويل في تعزيز التنمية الزراعية المستدامة والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي في الأغذية والزراعة. وتدعم المنظمة البلدان في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها من خلال مجموعة واسعة من البرامج والمشاريع العملية والمبنية على البحوث، باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
أما الشبكة الدولية للخيزران والروطان، فهي منظمة حكومية دولية تضم 47 عضوًا أنشئت في عام 1997، وهي تضطلع بدور فاعل في مساعدة البلدان على السعي إلى الاستخدام المستدام للخيزران والروطان، مع مراعاة مجموعة من أهداف التنمية المستدامة بما يشمل القضاء على الفقر، وتوفير الطاقة والإسكان بأسعار معقولة للجميع، ومعالجة تغير المناخ، واستخدام الموارد الطبيعية بكفاءة وحماية النظم الإيكولوجية البريّة. وكانت الشبكة الدولية للخيزران والروطان مناصرًا قويًا للتعاون في ما بين بلدان الجنوب، ويوجد مقرها في الصين، وهي أكبر منتج للخيزران في العالم، ولها مكاتب إقليمية موزّعة في إثيوبيا والكاميرون وإكوادور وغانا والهند.
دور الخيزران والروطان في محاربة الفقر وفقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ
ينمو الخيزران والروطان محليًا في بعض أفقر المجتمعات في العالم في المناطق المدارية وشبه المدارية، كما تنسجم خصائصهما المميزة تمامًا مع خطط التنمية الخضراء القادرة على توفير بديل سريع التجدد للوقود الخشبي فضلًا عن مواد البناء المتطورة للاستعاضة عن المواد الكثيفة الانبعاثات مثل الفولاذ والبلاستيك والباطون. ومن المتوقع أن تشمل الاستخدامات الجديدة شفرات التوربينات وأجسام القطارات السريعة.
فالخيزران، وهو من الناحية التقنية نبتة تساعد نظم جذورها على ضمان تراصّ التربة لمكافحة التصحر، ويمكنها أن تنمو ليصل طولها إلى متر واحد في اليوم، وهي توفر فرصًا كبيرة لاحتجاز الكربون وذلك بشكلها الحيّ وعند تحويلها إلى منتجات لأغراض الاستخدام البشري. وعلاوة على ذلك، يمكن للخيزران أن ينمو على تربة الأراضي الهامشية فهو بالتالي لا ينافس الأراضي الزراعية المستخدمة للإنتاج.
أما الروطان فهو من عائلة النخيل، وينمو كالحبال ويُستعمل على نطاق واسع لصنع مواد منسوجة كالأثاث والسلال وأقفاص الطيور، ويجري اختباره لاستعماله كعنصر أساسي في مواد استبدال العظام. وهو كالخيزران ينمو بسرعة وينمو أيضًا بعد الحصاد، فيولّد مصدرًا سريعًا للدخل المستدام.
وتمثّل هاتان النبتتان معًا قطاعًا عالميًا تقدّر قيمته بمبلغ 60 مليار دولار أمريكي، وفقًا للشبكة الدولية التي تقدر أن الصادرات بلغت 1.7 مليارات دولار أمريكي في عام 2017.
وثمة 642 1 نوعًا معروفًا من الخيزران ونحو 600 نوع من الروطان. وتضطلع هاتان النبتتان إلى جانب التنوع البيولوجي الخاص بهما، بدور رئيسي في النظم الإيكولوجية، إذ يعتمد عليها العديد من أكثر الأنواع تميّزًا وأشدّها تعرّضًا لخطر الانقراض في العالم للبقاء على قيد الحياة مثل الباندا العملاق، والغوريلا الجبلية وليمور الخيزران الكبير، فضلا عن مجموعة كبيرة من أنواع الطيور في الأمازون، ما يبرز مدى أهمية هاتين النبتتين في صون التنوع البيولوجي في العالم.
وتظهر الطبيعة المتعددة الوظائف التي يتّسم بها الخيزران في نظام زراعي عمره ألف سنة في دامانغ، كوريا، وقد تم الاعتراف به هذه السنة بوصفه أحد مواقع نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية إذ يعيق الخيزران تآكل التربة، ويوفر درجات حرارة معتدلة في القرى، بالإضافة إلى الشاي وأنواع الفطر التي تنمو فيه.