تفاصيل الخبر
تقرير دولي : 2026 سيكون عاماً انتقالياً لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال
1/6/2026 12:24:25 PM
تشير مؤشرات السوق خلال الأشهر الاثني عشر الماضية إلى أن عام 2026 سيكون عاماً انتقالياً لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال، يتسم بإعادة التوازن أكثر من كونه مرحلة توسع جديدة، في ظل تسليمات كثيفة للسفن الجديدة وتشديد متوقع للمتطلبات البيئية.
فبحسب أحدث توقعات Drewry ، المتخصصة في أبحاث الشحن البحري، أكد التقرير أن عام 2025 و 2026 دخلت مرحلة من فائض في الطاقة الاستيعابية، حيث تتقدم وتيرة نمو الأسطول على توسعات طاقة التسييل الخاصة بالغاز، ما يبقي أسواق إيجار السفن تحت ضغط.
وذكر التقرير، أن عام 2025 شهد نقطة تحول واضحة، إذ تجاوز نمو الأسطول نمو طاقة التسييل، رغم الارتفاع المؤقت لمعدلات الإيجار الفوري في حوض الأطلسي خلال الشتاء، وتسليم أحواض بناء السفن الصينية أعداداً قياسية من ناقلات الغاز.
وتظهر التقديرات أن الأسطول العالمي سيواصل النمو بوتيرة مرتفعة، مع انضمام نحو 94 ناقلة جديدة في 2026 و 92 أخرى في 2027، بعد إضافة 89 سفينة في 2025.
وبلغ حجم الأسطول العالمي في منتصف 2025 نحو 823 سفينة، مقابل دفتر طلبات يعادل 42% من حجم الأسطول، ما يعكس ضغوطاً هيكلية واضحة على التوازن بين العرض والطلب.
في المقابل، يظل الطلب طويل الأجل قائماً، إذ تشير بيانات الاتحاد الدولي للغاز إلى أن مشاريع التسييل المعتمدة أو قيد التنفيذ ستضيف نحو 270 مليار متر مكعب من الطاقة بحلول 2030، مدفوعة بمشاريع في الولايات المتحدة وقطر وأستراليا، غير أن توقيت دخول هذه الطاقات إلى الخدمة، والمتركز في النصف الثاني من العقد، يعزز من مخاطر الفائض في الأجل القريب.
كما ذكر التقرير أن متوسط عمر ناقلات الغاز المباعة انخفض للتخريد إلى نحو 25 عاماً، مقارنة بـ 38 عاماً في الفترات السابقة في إشارة إلى استخدام التخريد كأداة لإدارة الفائض وتقليص أثر المتطلبات البيئية على السفن الأقدم.
ويرجح التقرير أن يشهد عام 2026 استمرار هذا النمط، مع تسليمات مرتفعة تقابلها عمليات تخريد وانتقائية في التحويلات فيما ستبقى تقلبات سوق الإيجار قائمة، مع احتمال تسجيل طفرات موسمية قصيرة الأجل دون أن تعكس تحسناً هيكلياً مستداماً.
وفي المحصلة، أكد التقرير أن التحدي يتركز في الحاجة المستقبلية للسفن بحد ذاتها، بالإضافة إلى قدرة القطاع خلال 2026 على إدارة فائض الطاقة المؤقت، وإعادة توظيف الأصول أو سحبها من السوق بانتظار دخول موجة الطلب الكبرى المرتبطة بمشاريع التسييل الجديدة بعد هذا العام.