تفاصيل الخبر

وزارة المالية تستهدف زيادة مستويات رد الضريبة إلى 24 مليار جنيه في العام المالي الجاري

1/13/2026 12:53:25 PM

 


تستهدف مصلحة الضرائب المصرية زيادة مستويات رد الضريبة عن الدخل والقيمة المضافة لتصل إلى 24 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري، وهو ما يعادل 3 أضعاف نظيراتها عن السنة المالية الماضية التي بلغت 8 مليارات.
وقال مصدر حكومي إن هذه القفزة تأتي بالتزامن مع توجه وزارة المالية لخفض زمن رد الضريبة ليصبح بشكل فوري، ضمن حزمة التيسيرات الضريبية الثانية، صعوداً من المعدلات الحالية البالغة 22 يوماً، وتحسناً جذرياً عن فترة ما قبل 4 أعوام حين كان يتجاوز 180 يوماً عند بداية تطبيق المنظومة.
ورد الضريبة هو عملية استرداد الممول (الشركة أو الفرد) لمبالغ ضريبية سبق دفعها للمصلحة بالزيادة، أو مبالغ له الحق في استعادتها بموجب القانون.
وأشهر حالاتها في «القيمة المضافة» عند التصدير، حيث يحق للمصدر استرداد الضريبة التي دفعها على مدخلات التصنيع، وفي «الدخل» عند وجود فروق ناتجة عن الدفعات المقدمة تحت الحساب والتي قد تزيد على المستحق الفعلي.
وأشار المصدر إلى أن هناك مجموعة من التعديلات التشريعية المرتقبة الخاصة بالحزمة الثانية من التيسيرات الضريبية، والتي من المتوقع صدورها رسمياً خلال الأشهر المقبلة وقبل نهاية العام المالي الحالي، لتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال.
وأكد أنه جار حالياً التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية في إطار الحزمة الثانية لوضع حوافز نوعية للشركات المستهدف قيدها في البورصة، ترتبط باشتراطات محددة تشمل مستويات التداول المتوقعة على السهم واستمرار قيد الشركة لفترة معينة لضمان استقرار السوق.
كما كشف عن قرب تشغيل النظام المركزي لتصفية الشركات، والذي يمثل تحولاً جوهرياً عبر تحديد مدى زمني ملزم لعمليات التصفية والانتهاء منها رقمياً، وهو ما ينهي أزمات التأخير التاريخية في تخارج الكيانات من السوق.
وفي سياق متصل، تدرس مصلحة الضرائب حالياً رفع حد الإعفاء من تقديم ملف تسعير المعاملات ليتجاوز 30 مليون جنيه مستقبلاً، مع العمل على فصل الفحص التجاري عن تسعير المعاملات لضمان التخصص وتسريع الإجراءات.
و«الفحص التجاري» هو عملية متخصصة تركز على المعاملات التجارية والمالية التي تتم بين «الأطراف المرتبطة» (مثل شركة أم وتابعاتها، أو كيانين تحت إدارة واحدة) بهدف التأكد من أن البيع أو الشراء بينها تم بـ«سعر محايد».
وتخضع الحزمة الثانية للتيسيرات الضريبية حالياً لمرحلة الحوار المجتمعي منذ الإعلان عنها في نوفمبر الماضي، وترتكز على 5 محاور أساسية تشمل علاج التشوهات الضريبية، وتحسين بيئة الأعمال، وتسوية المنازعات، وتوسيع نطاق الميكنة والعدالة الضريبية، حيث تستهدف المصلحة في المقام الأول الممول الملتزم وصاحب الملف منخفض المخاطر لتعميق الشراكة الإستراتيجية.