تفاصيل الخبر

رئيس شعبة الذهب والمجوهرات : أسعار الذهب تشهد قفزة غير متوقعة منذ بداية العام

1/27/2026 11:10:25 AM

قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إن أسعار الذهب شهدت ارتفاعات قوية وغير متوقعة منذ بداية العام الجاري، موضحًا أن المعدن الأصفر سجل زيادة بلغت 17% خلال الفترة من أول يناير وحتى نحو السادس والعشرين من الشهر نفسه، وهي نسبة تحققت في أقل من عشرين يومًا، وهو ما لم يكن متوقعًا بهذا الإيقاع السريع.
وأوضح ميلاد، أن هذه الارتفاعات السريعة أثارت حالة من التساؤل داخل الأسواق حول أسباب القفزات المتتالية في أسعار الذهب، مرجعًا ذلك إلى اتجاه المستثمرين للخروج من الدولار في ظل حالة عدم اليقين والمخاوف العالمية، والبحث عن الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن التحركات الأمريكية الجارية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية ونُذر الحرب على إيران، تُعد من بين أبرز العوامل التي دفعت المستثمرين عالميًا إلى زيادة الإقبال على شراء الذهب، لافتًا إلى أن الأسواق تشهد اتجاهًا عالميًا لبيع الأصول المختلفة وإعادة توجيه السيولة نحو المعدن النفيس.
وأضاف أن ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي الأمريكي خلال الأيام المقبلة يمثل عاملًا إضافيًا مؤثرًا في حركة الذهب، حيث ستتحدد من خلاله خطوات السياسة النقدية الأمريكية بشأن أسعار الفائدة على الدولار، وهو ما قد يدعم استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأكد ميلاد أن الارتفاعات الحالية كانت متوقعة من حيث الاتجاه العام، إلا أن سرعة الصعود فاقت التقديرات، موضحًا أن بعض التوقعات كانت تشير إلى تحقيق هذه المستويات على مدى أطول، وليس بهذه الوتيرة المتسارعة.
وفيما يتعلق بقرار الشراء في الوقت الحالي، أكد رئيس شعبة الذهب أن الشراء لا يزال مطروحًا، ولكن بحذر، في ظل وصول الأسعار إلى مستويات تجاوزت الخمسة وأربعين، واقترابها من مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية تعكس واقعًا جديدًا في السوق، حيث أصبح شراء جنيهين من الذهب يتطلب نحو 120 ألف جنيه، وهو ما وصفه بالحقيقة القائمة.
وأشار ميلاد إلى أن الذهب، رغم ارتفاعه، لا يزال يُعد استثمارًا مقبولًا في حال تحقيق أسعار معقولة، مؤكدًا أن تقييم القرار يجب أن يتم وفق رؤية استثمارية واضحة. كما كشف عن توقع شخصي غير ملزم، مفاده إمكانية حدوث تصحيح سعري خلال الأيام القليلة المقبلة قد يصل إلى نحو 20%، مؤكدًا في الوقت نفسه أن أي تراجع محتمل، حتى لو بلغ ألف دولار عالميًا، لا يستدعي القلق المبالغ فيه.
وشدد على أن الذهب، تاريخيًا، يعاود الصعود بعد فترات التصحيح، وهو ما يدعم رؤيته بضرورة تبني استراتيجية الاستثمار طويل الأجل، التي وصفها بأنها الأكثر طمأنينة، من خلال شراء الذهب والاحتفاظ به دون الانشغال بتقلبات السوق قصيرة الأجل.
واختتم رئيس شعبة الذهب تصريحاته بالتأكيد على أهمية الذهب كأصل ملموس، موضحًا أنه يفضل الاحتفاظ بالذهب الحقيقي بدلًا من الأدوات الورقية، مشددًا على ضرورة أن يخصص كل فرد جزءًا من محفظته الاستثمارية، وفقًا لقدراته، للاستثمار في الذهب، معتبرًا ذلك نصيحة عامة تهم مختلف فئات المجتمع.