تفاصيل الخبر
المجلس التصديري للصناعات الغذائية : 564 مليون دولار صادرات إلى السعودية في 2025 .. 558 شركة غذائية مصرية صدّرت إلى السعودية
9/15/2026 2:25:25 PM
«المجلس التصديري للصناعات الغذائية» ينظم ندوة «فرص واعدة ومتطلبات سلامة الغذاء لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي»
«التصديري للصناعات الغذائية»: 564 مليون دولار صادرات إلى السعودية في 2025 بنمو 15%.. وتوقعات بتجاوز 700 مليون دولار خلال 2026
المجلس التصديري : 558 شركة غذائية مصرية صدّرت إلى السعودية.. و75 شركة تجاوزت صادرات كل منها مليون دولار
المجلس التصديري: الشوكولاتة تتصدر صادرات الصناعات الغذائية إلى السعودية بـ91 مليون دولار.. والسوق يستورد غذاءً بنحو 18 مليار دولار سنويًا
إيمان حلمي: «القائمة البيضاء» شرط أساسي أمام المنشآت الراغبة في تصدير المنتجات المصنعة إلى السعودية
إيمان حلمي: نتحرك لفتح السوق السعودي امام منتجات غذائية جديدة مثل البيض المبستر والدواجن المصنعة والأسماك البحرية المصرية
إيمان حلمي: شركات المطابقة المعتمدة من الجانبين تتولى سحب العينات.. وأي منتج غذائي مصدر من مصر يحتاج شهادة صلاحية
عمرو هزاع: السعودية أصبحت منفذًا رئيسيًا للصادرات المصرية إلى جميع دول الخليج
عمرو هزاع: أكثر من 600 شركة تنتظر استكمال إجراءات التسجيل.. ونطالب بزيادة بعثات التفتيش السعودية إلى مصر
عمرو هزاع: 57 مليار دولار مبيعات التجزئة الغذائية بالسعودية و30 مليارًا لخدمات الغذاء والمطاعم
محمد حلمي: حركة الصادرات المصرية عبر «ميناء نيوم» سجلت نموًا بنحو 30%.. وتوسعات في التخزين المبرد والخدمات اللوجستية
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة بعنوان «فرص واعدة ومتطلبات سلامة الغذاء لتصدير الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي»، بمشاركة الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض، وبحضور عدد من الشركات المصدرة وممثلي الجهات المعنية، لمناقشة تطورات صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة، والفرص المتاحة أمام الشركات، ومتطلبات التسجيل وسلامة الغذاء والفحص والمطابقة اللازمة لدخول السوق السعودي.
قال المجلس التصديري للصناعات الغذائية إن السوق السعودي يمثل أحد أهم وأكبر الأسواق التصديرية أمام قطاع الصناعات الغذائية المصري، والمجلس يعمل بصورة مستمرة على زيادة الصادرات إليه، بالتوازي مع مساعدة الشركات على التعرف على متطلبات هيئة الغذاء والدواء السعودية، وإجراءات التسجيل في القائمة البيضاء لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والاشتراطات المطلوبة لبدء التصدير.
وأوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المملكة العربية السعودية بلغت نحو 564 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 489 مليون دولار في 2024، محققة نموًا بنحو 15%، وهي أعلى قيمة تاريخية سجلتها صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السوق السعودي. وأكد أن الصادرات المصرية نجحت في تجاوز حاجز نصف مليار دولار للمملكة السعودية، مع وجود احتمالات قوية لتجاوز قيمة صادرات القطاع إلى السعودية 700 مليون دولار خلال 2026، في ظل فرص النمو القائمة داخل السوق وزيادة الطلب على عدد كبير من المنتجات المصرية.
وأشار المجلس إلى أن عدد الشركات التي صدرت منتجات غذائية مصرية إلى السعودية خلال 2025 بلغ نحو 558 شركة، من بينها 10 شركات تجاوزت صادرات كل منها 10 ملايين دولار، بإجمالي صادرات بلغ نحو 278 مليون دولار بما يمثل قرابة نصف إجمالي صادرات القطاع إلى المملكة , وأضاف أن نحو 75 شركة تجاوزت صادرات كل منها مليون دولار، بإجمالي يقترب من 499 مليون دولار، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الشركات المصرية الموجودة في السوق السعودي، وفي الوقت نفسه وجود مساحة أمام المزيد من الشركات للدخول أو زيادة صادراتها.
وأوضح المجلس أن الشوكولاتة جاءت في مقدمة أهم السلع الغذائية المصرية المصدرة إلى السعودية بقيمة بلغت نحو 91 مليون دولار، بما يمثل قرابة 16% من إجمالي الصادرات، مشيرًا إلى أن الطلب على الشوكولاتة المصرية يشهد نموًا واضحًا داخل المملكة، وجاءت المحضرات التي أساسها الحبوب والبسكويت بقيمة تقارب 66 مليون دولار وبحصة تبلغ نحو 12%، تلتها المخاليط العطرية ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة نحو48 مليون دولار وبحصة تقارب 9%، فيما سجلت البطاطس المجمدة نحو 47 مليون دولار بما يمثل قرابة 8% من الصادرات , كما شملت قائمة السلع الرئيسية الخضر المجمدة وزيوت الطعام التي سجلت نحو 37 مليون دولار، ومنتجات الألبان بنحو 24 مليون دولار، والفراولة المجمدة بنحو 15 مليون دولار، إلى جانب محضرات الخضر وعدد من المنتجات الغذائية الأخرى.
وأكد المجلس أن أهم عشر مجموعات سلعية تستحوذ على نحو 76% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السعودية، مع وجود تنوع واضح بين الشوكولاتة والحلويات والمخبوزات والخضر والفاكهة المجمدة والزيوت والمنتجات الغذائية المصنعة , وأشار إلى أن عددًا من المنتجات المصرية سجل معدلات نمو قوية داخل السوق السعودي، من بينها الشاي والزيتون المخلل والمصنع والبطاطس المصنعة والبطاطس المجمدة والجبن المطبوخ وزيوت الطعام والخضر المجففة والكاكاو ومحضراته ومحضرات الحبوب وملح الطعام.
وأوضح أن صادرات الزيتون المخلل والمصنع سجلت نموًا بلغ نحو 56%، والبطاطس المصنعة نحو 53%، فيما وصلت صادرات البطاطس المجمدة إلى قرابة 46 مليون دولار بمعدل نمو بلغ نحو 43%، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تكشف عن قدرة عدد كبير من المنتجات على تحقيق نمو إضافي بالسوق.
وقال المجلس إن حجم الفرصة أمام المنتج المصري يتضح بصورة أكبر عند مقارنته بإجمالي واردات المملكة من القطاع الغذائي، التي وصلت خلال 2025 إلى نحو 18 مليار دولار، سواء في المنتجات الغذائية أو الزراعية، وهو ما يجعل الحصة المصرية الحالية قابلة للزيادة بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن واردات المملكة تشمل سلعًا ذات أحجام ضخمة، في مقدمتها سكر القصب وزيت النخيل والبطاطس المجمدة والجبن المطبوخ والخبز والفطائر والبسكويت والحلويات والشوكولاتة، لافتًا إلى أن واردات السعودية من البطاطس المجمدة بلغت نحو 450 مليون دولار، بينما سجلت واردات الجبن المطبوخ نحو 415 مليون دولار.
وأكد أن هذه الأرقام توفر فرصًا قوية أمام الشركات المصرية لمضاعفة حصصها، خاصة مع وجود قبول لدى المستهلك والمستورد السعودي للمنتجات المصرية ونجاح مصر في أن تصبح موردًا رئيسيًا لعدد من المنتجات الغذائية، مضيفاً أن فرص النمو لا تقتصر على منتجات بعينها، وإنما تشمل المنتجات الغذائية المصنعة والمحفوظات النباتية وأعلاف الحيوانات والكاكاو ومحضرات الحبوب والزيوت والمشروبات والسكر وغيرها من السلع.
وأشار إلى أن السوق السعودي يتميز بحجمه الكبير وارتفاع قدرته الشرائية، إلى جانب الطلب الناتج عن المواطنين والمقيمين وعشرات الملايين من زوار المملكة على مدار العام في مواسم الحج والعمرة، كما تتمتع الصادرات المصرية بميزات مرتبطة بسهولة التعاملات المالية والمصرفية، والقرب الجغرافي، وتعدد وسائل النقل، إلى جانب الاستفادة من اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وما توفره من دخول للسلع المستوفية لقواعد المنشأ بإعفاء جمركي.
وأشار المجلس التصديري إلى مشاركة 19 شركة مصرية عارضة من مجالات مختلفة في معرض سعودي فوود الذي تنظمه إدارة جلفود و المقرر تنظيمه في جدة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026، مؤكدًا استمرار دعم الشركات المشاركة ومساعدتها على الاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق السعودي.
وأوضح المجلس أن خدماته لا تقتصر على البرامج التدريبية الجماعية أو المعلومات العامة عن الأسواق، وإنما تشمل إعداد خدمات ودراسات مخصصة لكل شركة وفقًا لاحتياجاتها، مضيفاً أنه يمكن للشركة طلب دراسة متخصصة عن السوق السعودي أو أي سوق آخر لمنتج بعينه، تتضمن المشترين والموزعين والدول المنافسة وفرص المنتج، وكيفية الاستفادة من برامج المساندة التصديرية، والمعارض الأكثر مناسبة له، إلى جانب إمكانية إعداد برامج تدريبية مخصصة لفرق العمل داخل الشركات في مجالات التصدير والجودة وغيرها.
وأوضح المجلس أن جانبًا كبيرًا من البرامج خلال الفترة الحالية يركز أيضًا على السوق الأوروبية، سواء من حيث اللوجستيات أو متطلبات السوق أو التحاليل، خاصة مع اقتراب معرض سيال باريس، وفي ظل كون الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر تكتل دولي تستقبل أسواقه صادرات مصرية مع استمرار النمو في هذه الصادرات.
وأشار المجلس إلى برنامج تم الإعلان عنه بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة وصندوق دعم الصادرات لدعم شركات الصناعات الغذائية في الحصول على شهادات الجودة المختلفة أو تجديدها والتأهيل للحصول عليها، موضحًا أن البرنامج يساهم بنسبة تقارب 50 إلى 60% من قيمة الشهادة والتأهيل أو التجديد، داعيًا الشركات إلى الاستفادة منه قبل انتهاء مدته المقررة خلال النصف الأول من العام المقبل.
وأكد المجلس أن العام الجاري شهد نحو ثلاث زيارات للوفود السعودية شملت قرابة 45 شركة مصرية، وهو ما يمثل تطورًا مقارنة بعدد الزيارات خلال السنوات الماضية، مع وجود متابعة مستمرة بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري والجانب السعودي.
وأشار إلى أن رئيس هيئة الغذاء والدواء السعودية التقى في مصر الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، في إطار المتابعة المستمرة للملف واحتياجات السوق السعودي المتزايدة من المنتجات، موضحاً أن أي قرارات جديدة أو تحديثات في المواصفات تتلقاها الهيئة القومية لسلامة الغذاء يتم إرسالها إلى المجلس، الذي يقوم بدوره بتعميمها على الشركات، ونشر الروابط الخاصة بها عبر منصاته حتى تتمكن الشركات الأعضاء وغير الأعضاء من متابعتها.
وأشار إلى أن مكتب التمثيل التجاري في الرياض يمكنه مساعدة الشركات المصرية في التحقق من بيانات الشركات السعودية وجديتها، وتوفير المعلومات الخاصة بالمواصفات وإجراءات التسجيل، وترتيب اجتماعات مع المشترين، إلى جانب إعداد وتحديث الدراسات الخاصة بالسوق السعودي.
وأكد المجلس استمراره في تقديم الدعم للشركات في السوق السعودي وغيره من الأسواق، سواء من خلال المعلومات والدراسات أو التدريب أو الفرص التصديرية أو ربط المصدرين بالمشترين، بالتعاون مع الجهات الحكومية والتنظيمية المختلفة.
وفي نفس السياق أكدت الدكتورة إيمان حلمي إن ملف التصدير إلى السوق السعودي يمثل أولوية لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، خاصة مع الارتفاع الذي تشهده الصادرات المصرية وتنوع المنتجات الغذائية التي تتجه إلى المملكة، موضحة أن عددًا من المنتجات، في مقدمتها الخضر والفاكهة المصنعة والمجمدة والألبان ومنتجاتها، يتطلب إجراءات محددة لدى الهيئة المصرية والجانب السعودي، وتبدأ هذه الإجراءات بضرورة أن تكون المنشأة موجودة على القائمة البيضاء للهيئة القومية لسلامة الغذاء.
وأضافت أن المنشأة تقوم بتحميل نموذج التحقق الذي يضعه الجانب السعودي وملئه، ثم مخاطبة الإدارة العامة للرقابة على المصانع بالهيئة، التي ترسل لجنة للتأكد من صحة البيانات الواردة في النموذج، وبعد التحقق من البيانات، يتم اعتماد النموذج وختمه وإرساله إلى الجانب السعودي من خلال الهيئة، ليبدأ الجانب السعودي تقييم النموذج وفقًا لاحتياجاته من المنتج وأولوياته في ذلك التوقيت.
وقالت إن بعض الشركات تسأل في بعض الأحيان عن سبب تأخر الرد بعد إرسال الملفات، موضحة أن الجانب السعودي هو المستورد في النهاية ويقوم بتحديد المنتجات التي يحتاج إليها والأولويات التي يعمل عليها، ومن ثم يبدأ استكمال الإجراءات وفقًا لهذه الأولويات.
وأضافت أنه بعد هذه المرحلة يقوم الجانب السعودي، بالنسبة للمنتجات الخاضعة للإجراءات الإلزامية، بإرسال فاتورة إلى الشركة تتضمن سداد الرسوم المقررة من طرف الجانب السعودي، مشددة على ضرورة وصول المبلغ كاملًا دون خصم مصروفات التحويل البنكي، لأن وجود عجز حتى وإن كان محدودًا قد يعطل استكمال الملف.
وأوضحت أن الجانب السعودي بعد ذلك يخاطب هيئة سلامة الغذاء بأسماء الشركات المطلوب استكمال إجراءاتها، ثم يحدد مواعيد الزيارات للمصانع، مشيرة إلى أن عدد الزيارات كان يمثل تحديًا بعد جائحة كورونا بسبب محدوديته، إلا أن التواصل المستمر بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء وهيئة الغذاء والدواء السعودية ومكتب التمثيل التجاري والمجلس التصديري أسهم في زيادة عدد زيارات الوفود السعودية إلى مصر.
وأضافت أن الجانب السعودي هو الذي يحدد قائمة المصانع التي تتم زيارتها وفقًا لاحتياجاته، وليس الجانب المصري، وبعد الزيارة قد يطلب المفتشون عددًا من الإجراءات التصحيحية من المصنع، وبعد تنفيذ الإجراءات وإرسالها إلى الجانب السعودي وتقييمها وقبولها ثم يتم اعتماد المنشأة على القوائم السعودية، ومن ثم يصبح بإمكان المصدر بدء إجراءات التصدير.
وأكدت أن إحدى الخطوات الأساسية لبعض هذه المنتجات تتمثل في التعامل مع شركة مطابقة معتمدة، على أن تكون مسجلة لدى كل من الهيئة القومية لسلامة الغذاء وهيئة الغذاء والدواء السعودية، وتتولى شركة المطابقة سحب العينات وإرسالها إلى المعامل، وفي حالة مطابقة النتائج يتم البدء في إجراءات إصدار شهادة الصلاحية والشهادات الصحية اللازمة لاستكمال عملية التصدير.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تطبق بصورة أكبر على الخضر والفاكهة المصنعة والألبان ومنتجاتها، كما تمتد إلى بعض الحبوب والأعشاب، بينما لا تحتاج بعض المنتجات الأخرى إلى جميع المراحل نفسها , وأكدت على ضرورة سحب العينات رغم ذلك والتأكد من مطابقة المنتج قبل إصدار شهادة الصلاحية المرافقة للرسالة المصدرة إلى السعودية، وفقًا لطبيعة كل منتج ومتطلبات السوق.
وكشفت حلمي عن وجود مناقشات مع الجانب السعودي للسماح بدخول بعض المنتجات ذات الأصل الحيواني التي لا تزال غير مسموح بها حاليًا، ومن بينها البيض المبستر والدواجن المصنعة، مضيفة أن الهيئة تعمل كذلك على فتح السوق السعودي أمام الأسماك البحرية المصرية، خاصة بعد نجاح مصر في فتح باب تصدير الأسماك البحرية إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024، وهو ما يدعم موقف المنتجات المصرية عند التفاوض على دخول أسواق أخرى.
وأضافت أن المصدر المصري يجب أن يلتزم بالمتطلبات التي تضعها الدولة المستوردة عند دخول منتجاته إليها، موضحة أن الجانب السعودي يطلب تسجيل أو إدراج عدد من الفئات على قوائمه، ومن بينها الخضر والفاكهة المصنعة والألبان ومنتجاتها وبعض أنواع الحبوب مثل الفاصوليا والأرز والفول الحب والعدس، إلى جانب الأعشاب مثل اليانسون والكركديه والكراوية والكمون والمرمرية، وكذلك بعض الأعشاب المعبأة.
وأكدت أن المنتجات التي لا تحتاج إلى كل إجراءات التسجيل المشار إليها تظل مطالبة بالحصول على شهادة صلاحية صادرة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء تثبت استيفاء المنتج لمتطلبات التحاليل، وذلك قبل التصدير، بهدف تجنب رفض الرسائل في السوق السعودي وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على الصادرات المصرية.
وعن الشركات التجارية أو الشركات التي تنتج لدى الغير من خلال عقود تصنيع، قالت حلمي إن التعامل يختلف وفقًا لطبيعة كل حالة ونوع المنتج وطريقة التصنيع والتصدير، موضحة أن المستندات تقدم إلى شركة المطابقة، التي تتولى إجراءات السحب والبروتوكولات اللازمة ونموذج شهادة الصلاحية حال مطابقة المنتج، مؤكدة أن الشركات التي تعمل في التصدير أو الاستيراد ينبغي أن تكون مسجلة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يسهل الإجراءات المتعلقة بالسوق المحلي والتصدير والاستيراد.
وعن تغيير مسمى أحد المنتجات المسجلة بالفعل على القائمة السعودية، أوضحت أن الجانب السعودي طلب خلال فترة سابقة مزيدًا من التفصيل في مسميات بعض المنتجات، خاصة منتجات الألبان، ولذلك تم العمل بنموذج يسمى «نموذج تحديث المنتجات».
وأضافت أن المنشأة تحصل على النموذج من الموقع الإلكتروني للجانب السعودي وتقوم بملئه وإرساله إلى إدارة المصانع بالهيئة، التي تنفذ زيارة للتأكد من تطابق اسم المنتج المطلوب تسجيله مع المنتج الموجود فعليًا على خط الإنتاج، ثم يتم ختم النموذج وإرساله إلى الجانب السعودي لإجراء التعديل على القائمة , وأكدت أن الزيوت الطبية والعطرية، ومنها زيت الجوجوبا ، تخضع للإجراءات المطلوبة وفقًا لطبيعة المنتج، بما يشمل شهادة المطابقة والشهادة الصحية في الحالات الإلزامية.
وأوضحت أن الحبوب والأعشاب التي يحددها الجانب السعودي تخضع للإجراءات الإلزامية، بينما يتم التعامل مع باقي المنتجات وفقًا لمتطلبات التصدير الخاصة بها، مع سحب العينات والتأكد من مطابقتها قبل إصدار الشهادات.
وفرقت حلمي بين شهادة الصلاحية وشهادة المطابقة، موضحة أن شركات المطابقة التي تتعامل مع المنتجات المصدرة إلى السعودية يتم اعتمادها من الجانبين المصري والسعودي.
وقالت إن شركة المطابقة تتولى سحب عينات المنتج وإرسالها إلى المعامل، وفي حالة المطابقة تستكمل إجراءاتها وترسل نموذج الشهادة الصحية إلى إدارة الشهادات الصحية بالهيئة لاستخراج الشهادة وإتمام التصدير، أما إذا جاءت نتائج المنتج غير مطابقة، فإن عملية السحب الثانية تتولاها الهيئة القومية لسلامة الغذاء نفسها وليس شركة المطابقة.
وأضافت أن قائمة شركات المطابقة المعتمدة متاحة على الموقع الإلكتروني للهيئة، ويمكن للشركات الرجوع إليها مباشرة، مؤكدة أن المنتجات الغذائية المصنعة يجب أن تكون منشآتها مسجلة أولًا لدى الهيئة وأن تدخل القائمة البيضاء، باعتبار ذلك أحد الاشتراطات الأساسية المطلوبة للسوق السعودي.
وعن القمر الدين والزبيب، أوضحت حلمي أنهما يدخلان ضمن المنتجات الغذائية المصنعة، وبالتالي يجب أن تكون المنشأة مسجلة لدى الهيئة ومدرجة على القائمة البيضاء قبل استكمال الإجراءات المطلوبة للتصدير إلى السعودية.
وفيما يتعلق بمنتجات مثل الشوكولاتة والكاندي والجيلي، أوضحت أن الإجراءات تختلف باختلاف نوع المنتج، وأن جميع المراحل والرسوم والزيارات التي شرحتها لا تنطبق بالضرورة على كل المنتجات، وإنما ترتبط بصورة رئيسية بالفئات الإلزامية مثل الخضر والفاكهة المصنعة والألبان والحبوب والأعشاب.
وحول اختلاف المواصفات بين مصر والسعودية، قالت حلمي إن الهيئة لا تتعامل بهذه الطريقة مع السعودية فقط، وإنما الأصل في التصدير لأي دولة هو الالتزام بالاشتراطات والإجراءات التي تضعها الدولة المستوردة، موضحة أن المواصفات القياسية المصرية يتم بناؤها استنادًا إلى الكودكس، وفي حالة عدم وجود بيانات محددة يتم الرجوع إلى تشريعات دولية أخرى، من بينها التشريعات الأوروبية أو النيوزيلندية وغيرها.
وبالنسبة للمكملات الغذائية، أوضحت أن تسجيلها لدى الهيئة يتم من خلال إدارة تسجيل وتراخيص المكملات الغذائية، وأن الإجراءات تستغرق وقتًا نتيجة الحاجة إلى مراجعة ملف كل منتج على حدة، مشيرة إلى أن بعض الشركات قد تتقدم بمنتج واحد، بينما تتقدم شركات أخرى بعشرات المنتجات قد تصل إلى 40 منتجًا، وكل منتج يحتاج إلى مراجعة مستقلة قبل إصدار شهادة التسجيل.
وأكدت أن مدة التسجيل أصبحت أقل مما كانت عليه في السابق، وأن الهيئة ناقشت الملف مع أعضاء شعبة المكملات الغذائية، مع وجود تحرك لتقليل المدة الزمنية المطلوبة للتسجيل بشكل أكبر , وأضافت أن جميع المواصفات الدولية ليست بالضرورة منشورة بالكامل على موقع الهيئة، لكن الإدارات المختصة تتابع المستجدات على مستوى العالم، كما يتم إخطار الهيئة بالتحديثات والإجراءات المرتبطة بمنظمة التجارة العالمية، ثم تقوم الهيئة بإبلاغ الجهات المعنية ومنها المجلس التصديري لتعميمها على الشركات.
وأضافت أن الشركات التي تتعامل مع الأصناف الخاضعة لاشتراطات إلزامية للسوق السعودي يمكنها كذلك الرجوع إلى شركات المطابقة المعتمدة، التي تكون لديها نسخ من التحديثات ذات الصلة، مؤكدة أن مكاتب الهيئة متاحة لاستقبال استفسارات الشركات عبر القنوات الرسمية.
ومن جانبه قال الوزير المفوض التجاري عمرو هزاع رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض إن السوق السعودي أصبح حاليًا منفذًا مهمًا للصادرات المصرية إلى جميع دول الخليج العربي، وليس مجرد سوق نهائي للمنتجات المصدرة من مصر، موضحاً أن جزءًا من الصادرات المصرية يصل إلى السعودية عبر موانئ مثل جدة ونيوم، ثم يتحرك منها بريًا إلى عدد من دول الخليج، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها حركة التجارة في منطقة هرمز وباب المندب وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وأكد أن هذه الظروف تخلق فرصة كبيرة أمام مصر لزيادة صادراتها، خاصة مع القرب الجغرافي وقدرة الشركات المصرية على الوصول إلى السوق في أوقات وتكاليف تنافسية، مضيفاً أن مكتب التمثيل التجاري يعمل بشكل مكثف بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والجهات السعودية على ملف تسجيل الشركات المصرية لدى هيئة الغذاء والدواء السعودية، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت، على مدار شهور فبراير ومارس وأبريل، زيارات متتالية للجان سعودية للتفتيش على عدد من المصانع المصرية، في إطار العمل على زيادة عدد الشركات المؤهلة لدخول السوق. وأكد أن السوق السعودي يمثل حاليًا أقوى الأسواق الخليجية أمام المنتجات المصرية، وأن الحضور المصري فيه قوي، مع وجود اعتماد واضح على المنتجات المصرية، خاصة السلع الغذائية , وأضاف أن أهمية السوق لا تتوقف على الاستهلاك المحلي السعودي، وإنما تمتد إلى قدرته على خدمة أسواق الخليج الأخرى، وهو ما يضاعف قيمة التواجد المصري داخله.
وأشار هزاع إلى وجود تحديات في ملف تسجيل الشركات، موضحًا أن هناك أكثر من 600 شركة تنتظر استكمال الإجراءات اللازمة لدخول السوق السعودي من خلال هيئة الغذاء والدواء , وأوضح أن بعض المنتجات لا تحتاج إلى إجراءات التسجيل ذاتها وفقًا لطبيعتها، لكن الشركات التي أصبحت مسجلة بالفعل عليها أن تتحرك بقوة لاستغلال الفرص المتاحة، فيما يتعين على الشركات الموجودة حاليًا في السوق العمل على تنمية حجم أعمالها.
وأكد أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميًا يمنح المنتجات المصرية في المقابل فرصًا أكبر، في ظل مجموعة من المزايا التفضيلية التي تتمتع بها مصر، وعلى رأسها القرب الجغرافي والمزايا الجمركية الناتجة عن الاتفاقيات التجارية العربية.
وأضاف أن وجود جالية مصرية كبيرة في السعودية واعتياد المستهلك السعودي على المنتجات والأغذية المصرية يمثلان عنصرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن العديد من متاجر السوبر ماركت تعتمد بالفعل على منتجات مصرية.
وفي رده على مطالب الشركات بتسريع زيارات التفتيش السعودية للمصانع، قال هزاع إن المكتب يعمل بالفعل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء وهيئة الغذاء والدواء السعودية على زيادة إرسال بعثات التفتيش إلى مصر.
وأوضح أن زيارات تمت خلال فبراير ومارس وأبريل، إلى جانب زيارات أخرى لاحقًا، إلا أن التحدي يتمثل في أن كل وفد يقوم بالتفتيش على عدد محدود من الشركات، كما أن نتائج التفتيش قد تستغرق فترة قبل صدورها.
وأضاف أن المكتب طالب الجانب السعودي بزيادة عدد البعثات، خاصة في ظل الظروف الحالية المتعلقة بارتفاع الأسعار والشحن ومدد التوريد، مؤكدًا أن المورد المصري يمكنه تقديم ميزة تنافسية للسوق السعودي خلال هذه المرحلة.
وأوضح أن هيئة الغذاء والدواء السعودية تتعامل رسميًا مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها الجهة الحكومية المختصة في مصر، ولذلك يكون دور مكتب التمثيل التجاري داعمًا لعملية التسجيل والتنسيق بين الجانبين ودفع الملف إلى الأمام، دون أن يكون المكتب هو الجهة التي تحدد الشركات التي ستتم زيارتها أو تعتمدها.
وأوضح رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في الرياض أن السوق السعودي يضم نحو 37 مليون نسمة، فيما يصل حجم مبيعات المنتجات الغذائية بالتجزئة إلى قرابة 57 مليار دولار سنويًا، إلى جانب نحو 30 مليار دولار مبيعات في قطاع خدمات الغذاء الذي يشمل المطاعم والمقاهي وغيرها , وأكد المكتب أن التوسع الكبير في قطاعات الفنادق والسياحة والمطاعم بالمملكة يؤدي إلى زيادة الطلب على المنتجات الغذائية ويخلق فرصًا إضافية أمام المصدرين.
وأشار إلى أن السوق السعودي يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد من الخارج لتغطية احتياجاته، بما يصل وفق البيانات المعروضة إلى نحو 70% في عدد من المنتجات، وهو ما يعزز من أهمية المملكة كسوق استهلاكي رئيسي أمام موردي الغذاء , وأوضح أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية تستفيد من اتفاقية التجارة العربية وما تتيحه من إعفاء جمركي كامل للمنتجات المستوفية لقواعد المنشأ ونسبة المكون المطلوبة.
وأشار المكتب أيضًا إلى تغيير نظام الضريبة الانتقائية على المشروبات المحلاة في السعودية، حيث أصبحت الضريبة منذ يناير تُحسب بصورة متدرجة وفقًا لمستوى السكر في كل 100 ملليلتر بدلًا من طريقة الاحتساب السابقة، فيما تخضع مشروبات الطاقة لضريبة انتقائية تصل إلى 100% وفق ما تم عرضه خلال الندوة , وأكد المكتب أنه يعمل خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع الجهات السعودية والهيئة القومية لسلامة الغذاء على معالجة المشكلات المرتبطة بتسجيل الشركات، إلى جانب تقديم المعلومات المتاحة للشركات المصرية حول السوق والإجراءات المطلوبة.
وأضاف أنه يوجه الشركات التي لم تبدأ إجراءات التسجيل إلى الخطوات المطلوبة للتسجيل أولًا لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بينما يقوم بتزويد الشركات المسجلة بالفعل بالمعلومات والفرص التجارية بالتعاون مع المجلس التصديري بهدف زيادة وجودها داخل السوق السعودي.
وأشار إلى أن المكتب يعمل أيضًا على الترويج للشركات المصرية المشاركة في المعارض المقامة في المملكة، وربطها بالفرص التجارية المتاحة والمشترين المحتملين.
ومن جانبه قال محمد حلمي، مدير أول الشؤون التجارية بـ«ميناء نيوم»، إن الميناء يمثل إحدى البوابات الرئيسية للصادرات المصرية المتجهة إلى السوق السعودي وأسواق الخليج، وإن حركة الصادرات المصرية عبره سجلت نموًا بلغ نحو 30% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن الميناء اتخذ مجموعة من الإجراءات لدعم حركة الصادرات المصرية، من بينها زيادة الساحات التخزينية وتوفير مستودعات مبردة بمساحات تصل وفق البيانات التي عرضها إلى نحو 46–47 ألف متر مربع , وأضاف أن الميناء يوفر حلولًا لوجستية للشركات والمصدرين المصريين، ويتعاون مع شركات النقل والقطاعات الحكومية في المملكة، ومن بينها هيئة الغذاء والدواء، بهدف تذليل العقبات التي يمكن أن تواجه الصادرات المصرية عند دخول السوق السعودي , وأكد استعداد الميناء للتعاون المباشر مع كبار المصدرين والشركات المصرية وتوفير الخدمات اللوجستية والتخزينية اللازمة لدعم تدفق منتجاتهم إلى المملكة وأسواق الخليج.