تفاصيل الخبر
وزارة المالية تُعد خطة لإدارة أزمات قطاع الطاقة عبر التحول للدعم النقدي
1/12/2026 12:24:25 PM
تعكف وزارة المالية على إعداد خطة إصلاحية شاملة لإدارة الأزمات التي يواجهها قطاع الطاقة؛ بهدف تحقيق إصلاح هيكلي متكامل، وتخفيف الضغط على الخزانة العامة للدولة.
وكشف مصدر مُطلع على الملف، أن الخطة ترتكز على حزمة محاور، يأتي في مقدمتها استعادة التوازن المالي لقطاع الطاقة عبر زيادة التدفقات النقدية، وتعزيز معدلات الإنتاج، وترشيد الاستهلاك من خلال تقليل الهدر بالسوق المحلية؛ بما يسهم في توفير فوائض للتصدير أو تقليص فاتورة الاستيراد , وأشار المصدر إلى أن الخطة تتضمن التحول من منظومة الدعم «العيني» إلى «النقدي»، عبر التوسع في منح المستحقين مبالغ مالية مباشرة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بجانب تفعيل برامج «التحوط» لإدارة المخاطر، وتأمين الموازنة العامة من تقلبات أسعار النفط عالمياً.
وأوضح أنه سيجري أيضًا تخصيص مبالغ للطوارئ لتغطية أي ارتفاعات استثنائية وغير متوقعة للأسعار، وهي إجراءات تبعث برسائل طمأنة للشركاء الدوليين والمستثمرين في القطاع، لافتًا إلى أن قانون المالية العامة الموحد يُلزم الحكومة بوضع مخصصات مالية كاحتياطي طوارئ لمواجهة أي مخاطر مالية محتملة , وأكد المصدر أن هذه الخطة الإصلاحية ترمي إلى تحقيق تحسن مستدام في قطاع الطاقة، يؤدي بدوره إلى تخفيف الضغط عن الموازنة العامة، ومن ثم تحسين التصنيف الائتماني للبلاد.
ولفت إلى أن قطاع الطاقة واجه حزمة تحديات جراء التغيرات الحادة في المؤشرات الاقتصادية قبل عام 2024، نتيجة تراجع سعر العملة المحلية والقفزات المتتالية لأسعار الفائدة؛ مما خلف متأخرات لصالح شركات البترول بسبب شح السيولة الدولارية وتراجع معدلات الإنتاج، وهي تداعيات ما زالت المالية العامة تعاني من أثرها حتى الآن.
جدير بالذكر أن التقديرات الحكومية لاحتياجات البلاد من الغاز المسال تصل إلى 10 مليارات دولار خلال العام الحالي 2026، في ظل الاستمرار في سياسة عدم العودة لإستراتيجية «تخفيف الأحمال» خلال ذروة الاستهلاك في فصل الصيف , وتصل مخصصات دعم الطاقة في العام المالي الجاري 2026/2025 إلى نحو 150 مليار جنيه، تتوزع مناصفة بين المواد البترولية والكهرباء.
وتمثل تكلفة دعم المواد البترولية ما تتحمله الخزانة العامة نتيجة بيع المنتجات بأسعار تقل عن تكلفة توفيرها للسوق المحلية (سواء عبر الإنتاج أو الاستيراد)، بالإضافة إلى قيمة دعم أسطوانات البوتاجاز والمازوت المورد للمخابز , فيما يمثل دعم الكهرباء قيمة الفارق بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع للمستهلكين، وذلك في ضوء الزيادة الكبيرة التي طرأت على الأولى نتيجة المتغيرات الاقتصادية الأخيرة.