تفاصيل الخبر
محمد فريد: 15.5 مليار دولار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر خلال 2025
9/27/2026 11:10:25 AM
التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، 57 من مراسلي وممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، يمثلون 27 جهة إعلامية دولية وعربية، بمقر الوزارة في القاهرة، لاستعراض رؤية الوزارة لتطوير منظومتي الاستثمار والتجارة الخارجية، والإصلاحات والإجراءات الجاري تنفيذها لتيسير ممارسة الأعمال وجذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد فريد أن شعار المرحلة الحالية هو «من الاستراتيجية إلى التنفيذ»، عبر ترجمة الخطط والاستراتيجيات إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المستثمر على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على توفير بيئة قادرة على استيعاب الاستثمارات الجديدة ودعم الشركات القائمة في التوسع وتعميق استثماراتها، بما يعزز الإنتاج والتشغيل والتصدير ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وأوضح أن الهدف يتمثل في بناء بيئة استثمارية تنتج قصص نجاح تضيف إلى القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري، من خلال استثمارات منتجة وقابلة للتوسع، تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات، وتعزيز قدرة الشركات على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على بناء منظومة استثمار متكاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل تيسير ممارسة الأعمال، وتوطين التنمية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستهداف والترويج والتسويق الفعال للفرص الاستثمارية، إلى جانب الحد من مخاطر الاستثمار وحشد رؤوس الأموال.
مؤشرات الاقتصاد الكلي ونمو يقوده القطاع الخاص
وقال فريد إن مؤشرات الاقتصاد الكلي تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب الاستثمارات، مشيرًا إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.1% مقابل 4.4%، مع استهداف الوصول بمعدلات النمو إلى 5.5% و6%، بالتوازي مع تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، ومنها صافي الأصول الأجنبية، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاحتياطيات الدولية.
وشدد على أن نموذج التحول الاقتصادي والاستثماري يرتكز على توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، مع توفير البيئة والأدوات التي تساعده على زيادة استثماراته والمشاركة في المشروعات والقطاعات ذات الأولوية.
التيسير والتحفيز والحماية لتطوير بيئة الاستثمار
وأوضح الوزير أن تطوير بيئة الاستثمار ينطلق من التحديات الفعلية التي يواجهها المستثمر، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تعزيز دورها كمُمكّن للاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات وربط الجهات وتقليل الوقت والتكلفة، والانتقال من تعدد الجهات إلى تكاملها لتوفير منظومة أكثر ترابطًا وكفاءة.
وأشار إلى أن التيسير والتحفيز والحماية تمثل ركائز أساسية لتعزيز جاذبية مناخ الاستثمار، بالتوازي مع الاعتماد على التكنولوجيا وتطوير الإطار التشريعي بما يواكب تطور نماذج الاستثمار والتمويل.
وفي هذا الإطار، أوضح فريد أن الوزارة تعمل على إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، بما يسهم في تيسير عمليات الاندماج والاستحواذ وتقييم الشركات وتوسيع أدوات التمويل، إلى جانب تفعيل لجان فض المنازعات ولجان الاتفاقيات وزيادة عددها.
منصة لرقمنة زيادات رؤوس الأموال وربط 92 جهة
واستعرض الوزير جهود التحول الرقمي وتكامل الجهات، موضحًا أن «منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال» تمر حاليًا بمرحلة الاختبارات، تمهيدًا لإطلاقها خلال أسابيع، بما يسهم في تبسيط الإجراءات المرتبطة بزيادات رؤوس الأموال والربط بين الجهات المعنية.
وأضاف أن «منصة الكيانات الاقتصادية» تستهدف الربط بين 92 جهة وإتاحة الخدمات المرتبطة بنحو 486 ترخيصًا، بما يدعم تكامل الجهات وإعادة تصميم «رحلة المستثمر» بصورة أكثر كفاءة.
صندوق مصر السيادي يستهدف شراكات أوسع مع القطاع الخاص
وفي محور الحد من مخاطر الاستثمار وحشد رؤوس الأموال، أوضح فريد أن الدولة تعمل على تطوير منهج عمل صندوق مصر السيادي والصناديق الفرعية التابعة له، بما يعزز الدخول في شراكات مع القطاع الخاص وتحفيزه على ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاعات والمشروعات ذات الأولوية التنموية.
وأشار إلى إمكانية مساهمة الصناديق بحصص أقلية تتراوح في بعض الحالات بين 10% و20%، بهدف خفض مخاطر الدخول وتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص على المشاركة، وليس إدارة المشروعات بدلًا من القطاع الخاص.
وأضاف أن صندوق الاستثمار في الصناعة استكمل خطوات تأسيسه، ويجري استكمال تشكيل مجلس إدارته، مع وجود 3 إلى 4 فرص استثمارية قيد الدراسة.
مختبر تنظيمي لتطوير التجارة الخارجية وتعزيز الصادرات
وفيما يتعلق بتطوير منظومة التجارة الخارجية، استعرض الوزير توجه الوزارة نحو توظيف الابتكار والرقمنة في معالجة التحديات التي تواجه التجارة، من خلال مختبر تنظيمي للتجارة يوفر مساحة لتطوير واختبار حلول مبتكرة تسهم في تحديث المنظومة وتعزيز الصادرات المصرية.
وأكد أهمية التكامل بين الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن جذب الاستثمار يستهدف بناء قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، بالتوازي مع تطوير منظومة التجارة الخارجية، بما يشمل الإفراج الجمركي والفحص القائم على منظومة المخاطر وتنظيم الاستيراد وأدوات المعالجات التجارية، إلى جانب دور التمثيل التجاري ومجالس التصدير في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وتنمية صادرات الخدمات.
الاستثمار والتجارة الخارجية مساران متكاملان
وأكد فريد أن الاستثمار والتجارة الخارجية يمثلان مسارين متكاملين، موضحًا أن استهداف الاستثمارات المنتجة يرتبط بقدرتها على زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يعزز صادرات السلع والخدمات ويرفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف جذب استثمارات قادرة على الإنتاج والتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وربط الاستثمارات الجديدة بالقاعدة الإنتاجية والتصديرية لمصر.
التوسع في المناطق الاستثمارية لتوطين التنمية بالمحافظات
وأكد الوزير أن توطين التنمية في المحافظات يمثل محورًا أساسيًا في سياسة الاستثمار، من خلال التوسع في المناطق الاستثمارية ومتوسطة الحجم، بما يدعم النمو والتشغيل، ويتيح دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منظومة التنمية وسلاسل القيمة.
وأشار إلى نماذج في بنها وميت غمر وثلاث مناطق استثمارية في الإسكندرية، مؤكدًا أهمية توسيع قاعدة الاستثمار جغرافيًا، بما يعزز الأثر التنموي للاستثمار في مختلف المحافظات.
قريبًا إطلاق استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر
وأوضح فريد أن مصر تعمل على الانتقال من الترويج العام إلى الاستهداف المباشر للمستثمرين وفقًا للقطاعات والفرص ذات الأولوية، مشيرًا إلى قرب الإعلان عن استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي تستهدف تحديد نحو 16 قطاعًا ذا أولوية، بما يسمح بالترويج للفرصة المناسبة أمام المستثمر المناسب، وفقًا لاحتياجات الاقتصاد المصري وأولوياته.
وأضاف أن خريطة الاستثمار المحدثة تضم نحو 1330 فرصة استثمارية في مختلف المحافظات والقطاعات، بما يتيح للمستثمرين التعرف على الفرص المتاحة وفقًا لطبيعة النشاط والموقع.
مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
وأشار الوزير إلى أن مصر تصدرت دول أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر للعام الرابع على التوالي، بتدفقات بلغت 15.5 مليار دولار خلال العام التقويمي الماضي.
وأكد أن مواصلة تطوير بيئة الاستثمار تستهدف جذب استثمارات قادرة على الإنتاج والتوسع وتعميق التصنيع وزيادة الصادرات، مع العمل على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والنمو.
دعوة لمستثمري العالم للإنتاج والتصدير من مصر
وشدد فريد على أهمية استمرار الحوار مع القطاع الخاص والاستماع إلى التحديات الفعلية التي تواجه المستثمرين، مؤكدًا أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان فاعلية واستدامة الإصلاحات وتحويلها إلى نتائج ملموسة تدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير.
وأكد أن دعم الاستثمارات القائمة يمثل جزءًا أساسيًا من السياسة الاستثمارية، من خلال تمكين الشركات الموجودة بالفعل من إعادة استثمار أرباحها وزيادة حجم أعمالها وتوسيع نطاق نشاطها، بما يعزز استدامة الاستثمارات القائمة ويرفع قدرتها على الإنتاج والتصدير.
توفير أوجه الدعم والمساندة للمستثمرين
وقال الوزير إن الحوار مع ممثلي وسائل الإعلام الدولية يمثل دعوة لمستثمري العالم للإنتاج والتوسع والتصدير من مصر، مؤكدًا أن الدولة تعمل على توفير أوجه الدعم والمساندة للمستثمرين، مع إتاحة فرص واضحة وأدوات أكثر مرونة ومنظومة حكومية أكثر تكاملًا.
وأشار إلى أن أحد المستهدفات الرئيسية يتمثل في زيادة انخراط مصر بعمق في سلاسل الإمداد وخريطة التجارة العالمية، من خلال جذب شركات قادرة على إنتاج منتجات ذات كفاءة وتنافسية، وربط الاستثمارات الجديدة بالقاعدة الصناعية والإنتاجية المحلية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على الاندماج في سلاسل القيمة ويفتح مزيدًا من الأسواق أمام المنتجات المصرية.
واختتم فريد بالتأكيد على أن الدولة تستهدف بناء منظومة متكاملة تجعل الاستثمار أكثر ارتباطًا بالإنتاج والتصدير وتوطين التنمية، وتدعم الشركات القائمة في التوسع والنمو، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على الاندماج بصورة أعمق في الاقتصاد العالمي.