تفاصيل الخبر

محمد فريد لـ S&P Global Ratings: حزمة إصلاحات لرفع تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات

9/27/2026 11:25:25 AM

بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي، مع وفد من مجموعة «S&P Global Ratings» برئاسة راڤي باهيتا، المدير والخبير الرئيسي للتصنيفات الائتمانية بالمجموعة، مستجدات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، إلى جانب جهود الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.

وأكد فريد أن الدولة تنفذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية والمؤسسية تستهدف تيسير ممارسة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأشار إلى إطلاق «منصة الكيانات الاقتصادية» بالتنسيق مع نحو 90 جهة ومؤسسة حكومية، لتوفير نافذة رقمية موحدة تتيح تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والموافقات وتقديم البيانات والمستندات، مع الحد من تكرار الإجراءات وتمكين المستثمر من متابعة مختلف الموافقات والتراخيص ضمن «رحلة مستثمر» أكثر تكاملًا.

وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بالمحافظات، مع خطة لإنشاء 8 إلى 9 مناطق جديدة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل بالقرب من التجمعات السكانية، فضلًا عن دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتوطين التنمية.

ولفت إلى تبني منهجية أكثر فاعلية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر من خلال الاستهداف القطاعي والتواصل المباشر مع الشركات، استنادًا إلى استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر التي أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي، والتي حددت 12 قطاعًا واعدًا لجذب تدفقات استثمارية جديدة وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

وأضاف أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية على إعداد حزمة من الفرص الاستثمارية الجاهزة والقابلة للتنفيذ في قطاعات الصحة والسياحة والإسكان والطاقة وغيرها، بما يتوافق مع احتياجات السوق المصرية، بالتوازي مع مواصلة تطوير التشريعات والإجراءات المرتبطة بالاستثمار ودعم زيادة مشاركة القطاع الخاص.

وأكد فريد أهمية تطوير منظومة جمع البيانات الاقتصادية وتعزيز الإفصاح والحوكمة، موضحًا أن العمل يجري على الربط الإلكتروني بين منظومة الإفصاح والاستثمار الأجنبي المباشر والجهات ذات الصلة، بما يسهم في تحسين جودة البيانات الاقتصادية ورفع كفاءة قياس التدفقات الاستثمارية وفقًا للمعايير الدولية، بما في ذلك الاستثمارات الناتجة عن الأرباح المعاد استثمارها.

واستعرض الوزير دور صندوق مصر السيادي في دعم التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب خفض المخاطر الاستثمارية في القطاعات الاستراتيجية من خلال الصناديق الفرعية المتخصصة.

وأشار في هذا السياق إلى إطلاق صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي برأسمال مرخص 10 مليارات جنيه ورأسمال مدفوع 500 مليون جنيه، فضلًا عن صندوق الخدمات المالية والتأمين.

وتطرق اللقاء إلى التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، حيث أكد فريد تعامل الحكومة مع المتغيرات والتحديات من خلال سياسات مالية ونقدية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأشار إلى تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، مدفوعًا بحجم السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي وتطور البنية التحتية، مع استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الداعمة للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال.

من جانبه، قال راڤي باهيتا إن مصر تمتلك مقومات اقتصادية واستثمارية، من بينها حجم السوق والموقع الجغرافي والبنية التحتية التي شهدت تطورًا ملحوظًا، بما يدعم قدرتها على جذب الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأشاد باهيتا بجهود الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال، مؤكدًا أهمية استمرار الإصلاح المؤسسي والرقمي، خاصة في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات وتحسين مستويات الشفافية وتوافر البيانات الاقتصادية.

وأوضح أن هذه الجهود تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، مشيرًا إلى اهتمام «S&P Global Ratings» بمتابعة التطورات الاقتصادية والإجراءات التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي.

وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول مستجدات الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار، إلى جانب جهود الدولة لتعزيز النمو المستدام ورفع معدلات التشغيل وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.