تفاصيل الخبر
سكرتير شعبة الذهب: البنوك المركزية تتجه إلى زيادة حيازاتها من الذهب
11/1/2026 1:55:25 PM
| قال سامح أحمد، سكرتير شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن المعدن الأصفر يمثل أصلًا يمكن الاستناد إليه للحفاظ على قيمة المدخرات، على غرار احتفاظ البنوك المركزية بالذهب ضمن احتياطياتها. وأشار إلى أن البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم اتجهت خلال الفترة الماضية إلى شراء كميات كبيرة من الذهب، في إطار سياساتها الرامية لتنويع الاحتياطيات وتعزيز قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية. وأكد أن هذه المشتريات أسهمت في دعم أسعار الذهب، وحدّت من احتمالات تراجعه إلى مستويات معينة، في ظل استمرار الطلب من جانب المؤسسات الرسمية. وأوضح أن احتفاظ البنوك المركزية بالذهب يمثل جزءًا من إدارة الاحتياطيات، إذ يُنظر إليه باعتباره أصلًا ذا قيمة يمكن الاحتفاظ به على المدى الطويل، بخلاف العملات النقدية التي تتأثر بالسياسات النقدية والظروف الاقتصادية. وأضاف سكرتير شعبة الذهب أن الصين تُعد من الدول التي شهدت مشترياتها من الذهب تطورات لافتة، في إطار توجهها إلى زيادة حيازاتها من المعدن الأصفر. وأوضح أن الذهب يمثل، من وجهة نظره، قيمة مادية يمكن الاحتفاظ بها، في حين يُستخدم النقد بصورة أساسية في عمليات البيع والشراء وتداول السلع والخدمات. وأشار إلى أن النقود الورقية يمكن للدول إصدار المزيد منها وفقًا لسياساتها النقدية، بينما يظل الذهب موردًا محدودًا لا يمكن إنتاجه بالطريقة نفسها التي تُصدر بها العملات. وأضاف أن شراء البنوك المركزية للذهب يرتبط أيضًا بالرغبة في التحوط من المخاطر المرتبطة بالدولار، وتنويع الأصول الاحتياطية، وتقليل الاعتماد على عملة واحدة. ولفت إلى أن التوجه الصيني لزيادة حيازات الذهب يمكن النظر إليه في إطار السعي إلى تعزيز الأصول ذات القيمة المادية، بما يقلل التعرض لبعض المخاطر المرتبطة بالعملات. وفي سياق حديثه عن دور الذهب خلال الأزمات، أشار أحمد إلى أن بعض الدول قد تلجأ إلى استخدام أرصدتها من الذهب أو تسييلها عند الحاجة إلى توفير سيولة فورية. واستشهد بما ذكره بشأن تركيا خلال التطورات المرتبطة بالحرب في إيران، قائلًا إن هناك حديثًا عن تسييل أرصدة كبيرة من الذهب لتوفير سيولة عاجلة في ظل احتياجات مرتبطة بأسواق النفط. وأوضح أن هذا المثال يعكس إمكانية استخدام الذهب لتوفير السيولة عند الضرورة، لكنه أكد أن الغرض الأساسي من الاحتفاظ به لدى الأفراد يختلف وفقًا لاحتياجاتهم وأهدافهم المالية. وأضاف أن المواطنين الذين يشترون الذهب عادة ما يحتفظون به باعتباره مدخرات يمكن الرجوع إليها عند الحاجة، وهو ما يشبه، من حيث المبدأ، احتفاظ البنوك المركزية بالمعدن الأصفر ضمن أصولها الاحتياطية. وأوضح سكرتير شعبة الذهب أن الطريقة التقليدية للتعامل مع المعدن الأصفر تتمثل في شرائه والاحتفاظ به لدى صاحبه، سواء في المنزل أم الخزائن الخاصة، بما يتيح له التصرف فيه عند الحاجة. وأضاف أن هناك طرقًا أخرى للتعرض للاستثمار في الذهب، منها شراء أسهم أو حصص في شركات مرتبطة بالقطاع، لكن الاحتفاظ بالذهب المادي يظل من الأساليب التقليدية المعروفة لدى المواطنين. |