تفاصيل الخبر

طارق شكري: تصنيف المطورين إلى 7 فئات بدلًا من 5 لتنظيم السوق العقارية

9/27/2026 4:50:25 PM

أكد المهندس طارق شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين أصبح ضرورة لمواكبة التطورات التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى مطالبته بتأسيس الاتحاد منذ أكثر من 10 سنوات.

وقال شكري إن بدء مناقشة قانون إنشاء الاتحاد يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم نشاط التطوير العقاري، خاصة في ظل الأهمية الكبيرة للقطاع بالنسبة للاقتصاد المصري، موضحًا أن النشاط العقاري يمثل نحو 20% من الاقتصاد، ويضم نحو 6 ملايين عامل، ويرتبط به حوالي 30 مليون مواطن.

وأضاف أن القطاع تحول كذلك إلى أحد المجالات الجاذبة للاستثمارات العربية والأجنبية، وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات تنظيمية تتناسب مع حجم النشاط وتعدد أطراف المنظومة العقارية.

وأوضح أن أهمية الاتحاد تتمثل في تنظيم العلاقة بين الحكومة باعتبارها جهة الولاية، والمطور والمقاول والمشتري وشركات إدارة المنشآت (FM)، بما يعزز وضوح الأدوار ويوفر قدرًا أكبر من الاستقرار لجميع الأطراف، مع ضرورة أن تتسم القرارات التنظيمية بالتوازن والدراسة المتأنية.

وأشار شكري إلى أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 يحتاج إلى إطار تشريعي واضح من خلال قانون يصدر عن مجلس النواب، بما يحدد اختصاصات الاتحاد وآليات عمله والعلاقة بينه وبين مختلف الجهات المعنية بالسوق.

وأكد ضرورة إصدار خطاب رسمي واضح من الحكومة يثبت حق المطور في مد المهلة التعاقدية مع مشتري الوحدة، بذات المدة الممنوحة للمقاول والمعترف بها قانونًا من الدولة، بما يضمن تحقيق التكافؤ بين أطراف العملية العقارية.

ودعا إلى دعم تمويل وحدات الإسكان المتوسط من خلال طرح الأراضي بتكلفتها دون ربح أو خسارة، وتوفير التمويل العقاري مع دعم من وزارة المالية في حدود 10% من الفائدة، موضحًا أن زيادة المعروض من هذه الوحدات تسهم في توسيع نطاق التمويل العقاري، وخلق فرص عمل، وزيادة العوائد الضريبية والتأمينية، ودعم الطبقة المتوسطة.

وأوضح أن نجاح الاتحاد يمكن أن ينعكس على تنظيم السوق من خلال 3 محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها تصنيف المطورين العقاريين، مشيرًا إلى أن التصنيف المقترح حاليًا يضم 5 فئات، بينما يرى أهمية توسيعه ليشمل 7 فئات، بما يتيح تصنيف الشركات بصورة أكثر دقة وفقًا لإمكاناتها وحجم مشروعاتها وخبراتها.

وأشار إلى أن المحور الثاني يتعلق بحماية المشتري وتوفير معلومات واضحة تساعده على تقييم المطور والمخاطر المرتبطة بعملية الشراء، بينما يتمثل المحور الثالث في إنشاء لجنة لفض المنازعات بآلية قانونية وفنية واضحة، إلى جانب المطالبة بإنشاء محاكم عقارية متخصصة على غرار المحاكم الاقتصادية.

وشدد شكري على أن إنشاء الاتحاد يجب أن يأتي ضمن منظومة أوسع لتنظيم السوق، مشيرًا إلى عقد نحو 9 اجتماعات لتنظيم العلاقة بين الحكومة واتحاد المطورين، ومتوقعًا استكمال الإجراءات خلال شهر وإصدار القانون في أقرب وقت ممكن.

وطالب بأن يتضمن القانون بابين رئيسيين؛ الأول بعنوان «اتحاد المطورين العقاريين»، والثاني بعنوان «تنظيم القطاع العقاري»، مع اتخاذ إجراءات واضحة للحفاظ على الثروة العقارية وتحقيق التوازن والحياد والعدالة بين أطراف السوق.

واختتم شكري بالتأكيد على أن جانبًا كبيرًا من مشكلات السوق يرتبط بمرحلة ما بعد التسليم، مطالبًا بتحديد دور المطور بحيث ينتهي عند تسليم الوحدة، مع إنشاء شركات متخصصة في الصيانة والأمن تحت إشراف المطور ورقابته، إلى جانب وجود شركة لإدارة المنشآت ومراقب حسابات مستقل، بما يضمن الحيادية والجودة والحفاظ على قيمة العقار.

وجاءت تصريحات المهندس طارق شكري خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها «إنفستجيت» يوم 23 سبتمبر 2026، تحت عنوان «نحو تأسيس الاتحاد المصري للمطورين العقاريين».