تفاصيل الخبر
مصر تستهدف توطين صناعة بطاريات تخزين الكهرباء بالتعاون مع روساتوم الروسية
11/1/2026 5:00:25 PM
| بحثت مصر وروسيا توسيع مجالات التعاون في تصنيع بطاريات الليثيوم وأنظمة تخزين الطاقة، ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، في إطار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين وخطة الدولة لتعزيز التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقة المتجددة. جاء ذلك خلال زيارة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى مصنع شركة «رينيرا» (RENERA)، إحدى الشركات التابعة لمؤسسة روسآتوم الروسية للطاقة الذرية، على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني «روسيا – أفريقيا»، ضمن أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة. والتقى الوزير بإدارة الشركة برئاسة أناستاسيا ميخايلوفا، المدير العام، لبحث مراحل إنتاج خلايا الليثيوم أيون وبطاريات تخزين الطاقة، واستخداماتها في مراكز البيانات والمنشآت الصناعية الكبرى، إلى جانب دراسة فرص نقل التكنولوجيا وإقامة شراكات صناعية في مصر. 18 مليون خلية بطارية سنويًّا بمصنع «رينيرا» واستمع وزير الكهرباء إلى شرح حول المصنع المتكامل لإنتاج خلايا الليثيوم أيون ووحدات وأنظمة تخزين الطاقة الثابتة، ودورة التصنيع التي تبدأ من تحضير خليط الكاثود والأنود، وصولًا إلى تجميع الوحدات والبطاريات. وتفقد عصمت خطوط الإنتاج عالية التقنية، التي يصل مستوى الأتمتة بها إلى 95%، كما اطلع على الطاقة الإنتاجية للمصنع، التي تبلغ نحو 18 مليون خلية بطارية، بما يعادل 50 ألف بطارية سنويًّا، وفقًا للبيانات التي عرضتها إدارة الشركة. وتتوزع استخدامات إنتاج المصنع على السيارات الكهربائية والحافلات والترام والسفن النهرية الكهربائية ووسائل التنقل الفردية، فضلًا عن أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الصناعية ومراكز البيانات والمستشفيات. وتعكس هذه القدرات أهمية تقنيات تخزين الطاقة في دعم التحول إلى مصادر الكهرباء النظيفة، خاصة مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما يتطلبه ذلك من حلول تكنولوجية لضمان استقرار الإمدادات الكهربائية. شراكة مصرية روسية لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وقال الدكتور محمود عصمت إن هناك تواصلًا مستمرًّا مع الشركاء الروس لبحث آفاق التعاون في توريد أنظمة تخزين الطاقة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة في مصر، مؤكدًا الاهتمام المشترك بتطوير تقنيات البطاريات لخدمة قطاع الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة. وأوضح أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا من خلال الشراكات مع القطاع الخاص يمثلان أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ودعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقات المتجددة. وأضاف أن برنامج وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة يستهدف دعم النماذج الاستثمارية والشراكات الصناعية التي تتماشى مع خطة الدولة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، يتطلب التوسع بالتوازي في بطاريات تخزين الكهرباء لضمان أمن الشبكة واستدامة التغذية. وأشار عصمت إلى أن الشراكة الإستراتيجية بين مصر وروسيا تشمل مجالات متعددة لتحقيق المصالح المشتركة، وفي مقدمتها نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوطين الصناعة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري، وتعميق التصنيع المحلي، وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية. |