تفاصيل الخبر
المجلس التصديري للصناعات الغذائية : صادرات الصناعات الغذائية إلى الاتحاد الأوروبي تسجل 852 مليون دولار في النصف الأول من 2026 بنمو 15%
9/22/2026 12:17:38 PM
المجلس التصديري للصناعات الغذائية ينظم ندوة بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»
المجلس التصديري: صادرات الصناعات الغذائية إلى الاتحاد الأوروبي تسجل 852 مليون دولار في النصف الأول من 2026 بنمو 15%
المجلس التصديري: سيال باريس منصة رئيسية لفتح أسواق أوروبية جديدة أمام الشركات المصرية
المجلس التصديري : السوق الفرنسي من الأسواق الواعدة بصورة خاصة في قطاع المجمدات
المجلس التصديري: أكثر من 1000 شركة مصرية تصدر منتجات غذائية إلى أوروبا.. و200 شركة تتجاوز صادرات كل منها مليون دولار
المجلس التصديري: 80% من هوامش ربح النباتات الطبية والعطرية تتحقق عبر التصنيع.. وتوجه لإنشاء مجمع لاستخلاص الزيوت ببني سويف
المجلس التصديري: نجاح الفراولة بوابة لتنويع الصادرات.. و«حرق الأسعار» يهدد استدامة المنتج المصري في أوروبا
باسم فاروق بدر: مصر أصبحت المورد الأول للفراولة المجمدة إلى فرنسا وصادراتها اقتربت من 20 ألف طن
باسم فاروق بدر: 187.5 مليار يورو إنفاق الأسر الفرنسية سنويًا على الأغذية والمشروبات غير الكحولية
باسم فاروق بدر: الزراعة التعاقدية والتتبع وقياس البصمة الكربونية شروط متزايدة الأهمية للوصول إلى العملاء الأوروبيين
محمد عبد الواحد: السوق الأوروبي أكبر بكثير مما حققته مصر حتى الآن.. والفرصة لا تتوقف عند الفراولة
محمد عبد الواحد: البروكلي والقرنبيط والبصل والبنجر والفاصوليا والتين والمانجو منتجات تمتلك فرصًا قوية في أوروبا
محمد عبد الواحد: الجودة وسلامة الغذاء أهم من السعر في السوق الفرنسي .. على الشركات الاستعداد للبصمة الكربونية والاستدامة قبل تحولها إلى شروط أساسية للتعامل
نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص جديدة لتصدير الصناعات الغذائية إلى السوق الأوروبي بالتركيز على السوق الفرنسي»، بمشاركة الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، ومحمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، وبحضور عدد من الشركات والمصدرين العاملين في الصناعات الغذائية والنباتات الطبية والعطرية والخضر والفاكهة المجمدة.
وتناولت الندوة تطور صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، والفرص المتاحة في السوق الفرنسي، ومتطلبات النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الأوروبية، إلى جانب الاشتراطات الفنية وسلامة الغذاء والتتبع والاستدامة والبصمة الكربونية، وفرص المنتجات الجديدة، والاستعداد للمشاركة في معرض سيال باريس، وسبل تأمين مستحقات الشركات المصرية في التعاملات التصديرية.
أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الاتحاد الأوروبي يمثل أحد أهم التكتلات التجارية أمام الصناعات الغذائية المصرية، كما يعد من أسرع الأسواق نموًا للصادرات المصرية، في ظل مجموعة من المزايا التي تشمل اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، والقرب الجغرافي، وسهولة النقل والشحن، وتطور الخدمات اللوجستية.
وأوضح المجلس أن اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تمنح المنتجات المصرية مزايا جمركية مهمة عند دخول السوق الأوروبي، بينما يدعم الموقع الجغرافي لمصر قدرتها التنافسية، خاصة مع كثافة الخطوط الملاحية في البحر المتوسط وظهور حلول لوجستية جديدة مثل خطوط «الرورو» بين مصر وأوروبا.
وأشار إلى أن المعارض الدولية الكبرى، وفي مقدمتها معرض «سيال» في باريس و«أنوجا» في ألمانيا، تمثل منصات رئيسية لوصول الشركات المصرية إلى المستوردين والمشترين والعاملين في سلاسل القيمة الغذائية من مختلف أنحاء أوروبا والعالم.
وكشف المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 852 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، بنمو يقارب 15%، مقابل نحو 241 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2020، بما يعكس تضاعف الصادرات أكثر من ثلاث مرات خلال نحو ست سنوات.
وأضاف أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي بلغت نحو 1.321 مليار دولار خلال 2025، بنمو 14%، وهو معدل يتجاوز نمو إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية خلال العام نفسه، والتي سجلت نحو 6.8 مليار دولار بنمو 12%.
وأشار المجلس إلى أن أكثر من 1000 شركة مصرية تصدر منتجات غذائية إلى الاتحاد الأوروبي، من بينها أكثر من 200 شركة تتجاوز صادرات كل منها مليون دولار، وتستحوذ هذه الشريحة من الشركات على نحو 90% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى التكتل الأوروبي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة عدد الشركات القادرة على التصدير إلى أوروبا، بالتوازي مع رفع كفاءة الشركات الموجودة بالفعل وزيادة قيم وكميات صادراتها.
وأوضح المجلس أن هولندا تصدرت الأسواق الأوروبية المستقبلة للصناعات الغذائية المصرية خلال 2025 بقيمة نحو 233 مليون دولار تمثل قرابة 18% من إجمالي صادرات القطاع إلى الاتحاد الأوروبي، تلتها إيطاليا بقيمة 192 مليون دولار، ثم ألمانيا بـ182 مليون دولار، وإسبانيا بـ161 مليون دولار، وبولندا بـ93 مليون دولار.
وجاءت فرنسا في المركز السادس بقيمة صادرات تقارب 70 مليون دولار، تلتها بلجيكا واليونان وأيرلندا والدنمارك.
وأشار المجلس إلى أن ترتيب الأسواق لا يعكس دائمًا الوجهة النهائية للاستهلاك، إذ تلعب دول مثل هولندا وبلجيكا أدوارًا مهمة كمراكز للاستيراد وإعادة التوزيع داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أن جانبًا من المنتجات المصرية يصل إلى فرنسا عبر أسواق أوروبية أخرى.
وأكد أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الواعدة بصورة خاصة في قطاع المجمدات، ويتميز بمستويات أسعار جيدة وفرص نمو قوية أمام المصدر المصري.
وأوضح المجلس أن الفراولة المجمدة تمثل أحد أبرز منتجات الصناعات الغذائية المصرية في الاتحاد الأوروبي، بعدما بلغت صادراتها إلى التكتل نحو 319 مليون دولار خلال 2025، بما يمثل نحو 24% من إجمالي صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى دول الاتحاد.
وأشار إلى أن مصر تحافظ على المركز الأول عالميًا في تصدير الفراولة المجمدة منذ أكثر من خمس سنوات، فيما اقتربت صادراتها العالمية من المنتج خلال 2025 من 700 مليون دولار بكميات تراوحت بين 560 و570 ألف طن، وبمعدل نمو تجاوز 85%.
وأضاف أن عصائر الفاكهة والمركزات جاءت أيضًا بين المنتجات المهمة بقيمة تقارب 101 مليون دولار، إلى جانب أغذية الحيوانات بنحو 93 مليون دولار، والخضر المجمدة والمخللات والزيتون وأمعاء الحيوانات والزيوت وغيرها.
وأكد المجلس أن ما يتراوح بين 70 و80% من هيكل صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الاتحاد الأوروبي يعتمد على منتجات ذات أصل زراعي، سواء الخضر والفاكهة المجمدة أو المخللات والزيتون وغيرها.
وأشاد المجلس بنتائج وتقييمات زيارات وفود المفوضية الأوروبية إلى مصر، مؤكدًا أهمية التنسيق المستمر مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء لضمان الحفاظ على أعلى مستويات سلامة وجودة المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن التقييمات الأوروبية السابقة كانت إيجابية، وأن قائمة المنتجات التي ترتبط بهذه الملفات تضم الفراولة والأعشاب والتوابل، إلى جانب عدد من الحاصلات الزراعية وفي مقدمتها البرتقال والفول السوداني.
وأكد المجلس أن النتائج الإيجابية لا تعني التوقف عن تطوير منظومة الرقابة، وإنما تستدعي مزيدًا من العمل للحفاظ على استدامة نفاذ المنتجات المصرية.
وشدد المجلس على ضرورة تعزيز منظومة التتبع Traceability ومراجعة استخدام المبيدات والرقابة على متبقياتها والعناصر الثقيلة، خاصة في المنتجات ذات الأصل الزراعي.
وأشار إلى أن ارتفاع معدلات الفحص الأوروبي على بعض السلع يستوجب تدخلًا استباقيًا لمعالجة الأسباب، لافتًا إلى أن منتجات مثل ورق العنب شهدت زيادة في نسب الفحص، وقد تتزايد الإجراءات عليها مستقبلًا إذا لم تتم معالجة المشكلات الفنية.
وأكد أن أي مشكلات في شحنات فردية يمكن أن تكون لها آثار تتجاوز الشركة المصدرة إلى صورة المنتج المصري والمنشأ المصري بصفة عامة.
وحذر المجلس من المنافسة السعرية غير المنظمة أو ما يعرف بـ«حرق الأسعار»، مؤكدًا أن الأسواق المتقدمة، وفي مقدمتها فرنسا، تقوم بدرجة كبيرة على الجودة والمواصفات وسلامة الغذاء وليس السعر فقط، موضحاً أن الجودة والاستدامة لهما سعر، وأن خفض الأسعار بصورة مبالغ فيها لا يضمن للمصدر الحفاظ على العميل أو السوق، بل قد يؤثر على قدرته على الاستثمار في الجودة والامتثال.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين المصدرين والحفاظ على القيمة الحقيقية للمنتجات المصرية، مؤكدًا أن نجاح الفراولة المجمدة يجب استغلاله لفتح الطريق أمام منتجات جديدة، وليس للتحول إلى اعتماد مفرط على سلعة واحدة.
وأشار إلى أن دخول منافسين جدد بتكاليف أقل أو حدوث تغيرات مناخية وإنتاجية يمثل مخاطر يجب التعامل معها من خلال تنويع سلة المنتجات والأسواق.
وأكد المجلس التوجه نحو التوسع في عمليات تصنيع النباتات الطبية والعطرية لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي، بدلًا من الاعتماد على تصديرها في صورتها الخام.
وأوضح أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة للنمو، خاصة مع تنامي الطلب على الزيوت العطرية والخلاصات والمكونات المصنعة ذات القيمة المضافة.
وكشف عن تنظيم مهرجان النباتات الطبية والعطرية خلال أكتوبر المقبل بالتعاون مع مجلس الحاصلات الزراعية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ»، على أن يركز المهرجان بصورة أساسية على فرص التصنيع والاستخلاص.
وأشار إلى أن المستهدف هو التوسع في إنتاج الزيوت والخلاصات والعجائن وغيرها من المنتجات المصنعة، بما يسمح بتحقيق عائد اقتصادي أكبر وفتح أسواق جديدة أمام الصناعة المصرية.
وأكد المجلس أن نحو 80% من هوامش الربح في قطاع النباتات الطبية والعطرية تتحقق من مراحل التصنيع والاستخلاص والتحويل، ما يعكس حجم القيمة المضافة التي تفقدها مصر عند تصدير المواد الخام دون تصنيعها محليًا.
وأشار إلى أن محافظات الفيوم والمنيا وبني سويف تتمتع بميزة تنافسية كبيرة في إنتاج النباتات الطبية والعطرية، خاصة في ظل ارتفاع محتوى الزيوت وجودة عدد من المنتجات المزروعة بها.
وأوضح أن إقامة صناعات الاستخلاص بالقرب من مناطق الإنتاج من شأنها تقليل الفاقد وتعظيم الاستفادة من المحاصيل وخلق فرص عمل وتطوير سلاسل القيمة المحلية.
وكشف المجلس عن التوجه لإنشاء مجمع صناعي متخصص في استخلاص الزيوت والخلاصات بمحافظة بني سويف، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل التكنولوجيا.
وأشار إلى التعاون مع خبراء من عدة دول، وفي مقدمتها ألمانيا، إلى جانب شراكات في هذا المجال، بهدف تطوير عمليات الاستخلاص والتصنيع.
وأكد أن فرنسا تمثل سوقًا وشريكًا استراتيجيًا مهمًا، باعتبارها من أبرز المراكز العالمية لصناعات العطور والزيوت العطرية Essential Oils، وأن الفرصة لا تقتصر على بيع المواد الخام للسوق الفرنسي، وإنما تمتد إلى التصنيع ونقل التكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة العالمية. ويأتي هذا التوجه ضمن ما طرحه المجلس خلال الجزء المخصص لقطاع النباتات الطبية والعطرية في النقاش.
وأشار المجلس إلى أن فرص الصناعات الغذائية المصرية داخل الاتحاد الأوروبي لا تقتصر على المنتجات الزراعية، موضحًا أن عددًا من المنتجات ذات الأصل الحيواني واجه تاريخيًا قيودًا على دخول الاتحاد الأوروبي، ومنها الدواجن واللحوم والألبان والبيض والعسل وبعض المنتجات المركبة التي تحتوي على مكونات من أصل حيواني.
وحذر المصدرين من أن وجود مكون غير مسموح به داخل المنتج النهائي يمكن أن يؤدي إلى رفض الشحنة، حتى لو كان المنتج الأساسي نفسه قابلًا للتصدير.
وأشار المجلس إلى تحقيق تقدم في ملف تصدير الأسماك المصرية إلى الاتحاد الأوروبي، مع تسجيل عدد من الشركات القادرة على تصدير الأسماك المصنعة والطازجة القادمة من المصايد البحرية.
وأضاف أن العمل مستمر لفتح الباب أمام أسماك المزارع المصرية، وهو تطور من شأنه توسيع فرص التصدير ليس فقط إلى دول الاتحاد الأوروبي، وإنما إلى عدد من الدول التي تعتمد القواعد والقوائم الأوروبية.
وأكد أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء ووزارة الزراعة وجهاز التمثيل التجاري لفتح المزيد من السلاسل، ومنها المنتجات التي تحتوي على مكونات من الألبان أو البيض، وهو ما سيفتح فرصًا أمام قطاعات الشوكولاتة والحلويات والكيك والمخبوزات.
وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة كمركز للتصنيع قرب أوروبا، في ظل انخفاض نسبي لتكاليف الطاقة والعمالة والتصنيع مقارنة بأوروبا، إلى جانب المزايا الجمركية والقرب الجغرافي وسهولة النقل.
وأوضح المجلس أن برامج المساندة المتاحة للشركات الأعضاء تمنح الشركات التي تقل صادراتها عن مليون دولار دعمًا يصل إلى 66% من تكلفة المشاركة بالمعرض، بينما تحصل الشركات التي تتجاوز صادراتها مليون دولار على دعم بنحو 40% وفق القواعد المنظمة.
وأشار إلى أن الدعم يرتبط بتكلفة الجناح والمشاركة ولا يشمل تذاكر السفر أو بدلات السفر.
وأكد أهمية بدء الشركات الراغبة في زيارة أو المشاركة في سيال باريس إجراءات التأشيرة مبكرًا، والاستفادة من خطابات المعرض الداعمة عند التقدم للحصول على التأشيرة.
كما نصح الشركات الزائرة بعدم التعامل مع المعرض باعتباره جولة عامة، وإنما تحديد العملاء والمصانع المستهدفة قبل السفر، والتواصل معهم واستخدام المنصة الإلكترونية للمعرض لترتيب الاجتماعات.
وأكد المجلس أهمية تأمين مستحقات المصدرين وعدم إرسال البضائع إلى عملاء جدد دون وسائل واضحة للحد من مخاطر عدم السداد.
وأشار إلى أن المجلس والمكاتب التجارية يمتلكان خبرات سابقة مع عدد من الشركات الأجنبية، وبالتالي يمكن للمصدر التواصل معهما قبل بدء العلاقة التجارية للاستفسار عن العميل وتاريخه.
كما أوضح أن شركات التأمين ضد مخاطر عدم السداد تمثل إحدى الأدوات المهمة، ومن بينها الشركة المصرية المعنية بضمان مخاطر الصادرات إلى جانب شركات عالمية متخصصة.
وأشار إلى أن النزاعات المتعلقة بالجودة قد تعقد إجراءات تحصيل الحقوق أو التأمين، ومن ثم يمكن الاستعانة بشركات فحص دولية مستقلة للتحقق من وجود عيوب حقيقية في الشحنة.
وأكد أن المجلس يستطيع استقبال شكاوى الشركات والتواصل مع المكتب التجاري المختص، وفي الحالات التي تتأكد فيها ممارسات ضارة يمكن تحذير المصدرين المصريين الآخرين من التعامل مع الشركة محل الشكوى.
واختتم المجلس بالتأكيد على أهمية الاستفادة من المشاركة المصرية في معرض سيال باريس، معتبرًا الشركات المصرية المشاركة ممثلًا للصناعة والتجارة المصرية أمام المشترين الدوليين.
رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري بباريس : مصر المورد الأول للفراولة المجمدة إلى فرنسا وصادراتها اقتربت من 20 ألف طن
باسم فاروق بدر: سيال باريس فرصة لبناء علاقات تجارية مع مشترين من فرنسا وأوروبا وليس السوق الفرنسي فقط
باسم فاروق بدر: 187.5 مليار يورو إنفاق الأسر الفرنسية سنويًا على الأغذية والمشروبات غير الكحولية
باسم فاروق بدر: الزراعة التعاقدية والتتبع وقياس البصمة الكربونية شروط متزايدة الأهمية للوصول إلى العملاء الأوروبيين
باسم فاروق بدر: فرص أمام البطاطا والأعشاب والتوابل والعصائر
باسم فاروق بدر: «رونجيس» مركز رئيسي لتوزيع الغذاء في أوروبا .. و«بيكار» فرصة للمجمدات المصرية
أكد الوزير المفوض التجاري باسم فاروق بدر، رئيس مكتب التمثيل التجاري المصري في باريس، أن السوق الفرنسي يعد من الأسواق الكبيرة والجاذبة للصناعات الغذائية، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا يدور حول 3.16 تريليون دولار، مع مستويات دخل مرتفعة تسمح بإنفاق استهلاكي قوي.
وأشار إلى أن متوسط دخل الفرد اقترب من 50 ألف يورو سنويًا، فيما يصل إنفاق الأسر الفرنسية على الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى نحو 187.5 مليار يورو سنويًا.
وأضاف أن فرنسا تصدر سلعًا بقيمة تقارب 651 مليار دولار سنويًا، مقابل واردات تبلغ نحو 726 مليار دولار، بما يعكس حجم انفتاحها التجاري واعتمادها على الواردات في عدد كبير من القطاعات.
وأكد بدر أن مصر أصبحت المورد الأول للفراولة المجمدة للسوق الفرنسي، بعدما ارتفعت الكميات المصرية من نحو 9 آلاف طن في 2021 إلى قرابة 20 ألف طن.
وأوضح أن فرنسا تستورد سنويًا ما بين 65 و68 ألف طن من الفراولة المجمدة، فيما تشمل قائمة أبرز المنافسين لمصر إسبانيا وبولندا والمغرب.
وأشار إلى أن هذا النجاح يؤكد قدرة المنتج المصري على زيادة حصته عند توافر الجودة والاستمرارية.
وأشار بدر إلى وجود فرص جيدة أمام البطاطا والبطاطا الحلوة المصرية، مع نمو الصادرات المصرية وقدرتها على منافسة موردين تقليديين مثل الولايات المتحدة وإسبانيا والبرتغال.
وأوضح أن سوق الأعشاب والتوابل يمثل فرصة مهمة أيضًا، حيث تستورد فرنسا نحو 24 ألف طن سنويًا من هذه المنتجات، كما تلعب دورًا في المعالجة والتعبئة وإعادة التصدير.
ولفت إلى أن الصادرات المصرية تتركز في عدد من المنتجات، مع منافسة من دول مثل ألمانيا وإسبانيا والصين والهند.
وأضاف أن فرنسا تعد ثالث أكبر دولة أوروبية مستوردة للعصائر، وتقترب وارداتها السنوية من مختلف دول العالم من مليار يورو، في حين لا تزال الصادرات المصرية محدودة مقارنة بهذا الحجم.
وأكد وجود فرص خاصة في العصائر النقية والمركزات المستخدمة كمدخلات للصناعة الغذائية.
وأشار رئيس مكتب التمثيل التجاري إلى أهمية سوق «رونجيس» في فرنسا باعتباره أحد أكبر مراكز تجارة وتوزيع المنتجات الطازجة والمجمدة في أوروبا.
وأوضح أن السوق يتعامل مع أكثر من 10 آلاف طن من البضائع يوميًا، ويشكل مركزًا رئيسيًا لتوزيع المنتجات داخل فرنسا وإلى أسواق أوروبية أخرى.
كما أشار إلى أهمية الموانئ الفرنسية، وفي مقدمتها مرسيليا، والقنوات اللوجستية الأوروبية التي يمكن للمصدر المصري استخدامها للوصول إلى المستهلك النهائي.
وقال بدر إن سلسلة Picard تمثل إحدى القنوات المهمة التي يجب على الشركات المصرية العاملة في المجمدات دراستها، خاصة أنها متخصصة بصورة كاملة في المنتجات المجمدة ومنتشرة في فرنسا.
وأشار إلى أن السوق الفرنسي يشهد كذلك نموًا في الطلب على المنتجات العضوية والصحية، وهو ما يوفر فرصًا للمنتجات المصرية المؤهلة لهذه الفئات.
وأكد بدر أهمية التوافق مع قواعد سلامة الغذاء الأوروبية، ونظم التتبع، ومتطلبات التغليف المستدام، والمسؤولية الاجتماعية والبيئية.
وأوضح أن الشركات التي تستهدف العمل طويل الأجل داخل فرنسا وأوروبا تحتاج إلى بناء نظم داخلية تسمح لها بإثبات طريقة الإنتاج ومصدر المواد الخام والمبيدات المستخدمة والتتبع الكامل للمنتج.
ودعا الشركات إلى الابتعاد عن الشراء العشوائي Spot Buying والتوسع في الزراعة التعاقدية Contract Farming من خلال التعامل مع مزارع يمكن تتبع ممارساتها الزراعية واستخداماتها للمبيدات.
وأشار إلى أهمية تطوير عمليات التخزين والتبريد، بما في ذلك استخدام الطاقة الشمسية لتقليل الانبعاثات، وإنشاء نظم لقياس البصمة الكربونية والإفصاح عنها.
وأكد أن تنفيذ هذه الإجراءات قد يكون مكلفًا، لكنه ضروري لأن السوق الأوروبي ككل يتحرك في هذا الاتجاه.
وأضاف أن الشركات يجب أن تجري الفحوص اللازمة في معامل معتمدة قبل التصدير، وأن توثق المواد والعمليات المستخدمة في الإنتاج، لأن كبار المشترين والسلاسل التجارية يطلبون أدلة واضحة على الالتزام.
وأشار إلى أن تطوير هذه النظم داخل الشركة قد يستغرق من ستة أشهر إلى عامين بحسب حجمها ومستوى جاهزيتها، إلا أنه سيزيد قدرتها التنافسية أمام دول تحركت مبكرًا في هذا المجال.
وحول كيفية دخول شركات النباتات الطبية والعطرية إلى فرنسا، أكد بدر أهمية زيارة السوق وإقامة اتصالات مباشرة مع الشركات والمصانع الفرنسية والمشاركة في المعارض المتخصصة.
وأشار إلى أنه يمكن للشركات البدء بإرسال كتالوج واضح إلى المكتب التجاري، على أن يتولى المكتب التواصل مع الشركات الفرنسية ذات الصلة.
وأوضح أن المكتب يمكنه ترتيب زيارات واجتماعات مباشرة أو اجتماعات عبر الإنترنت، لكنه يحتاج إلى فترة تحضير مناسبة قد تصل إلى شهر في بعض الحالات.
وأكد ضرورة استعداد الشركات بالشهادات المناسبة والتتبع والاستدامة، وأن تكون بيانات المنتجات والعينات والملصقات الموجهة للسوق الفرنسي متوافقة مع المتطلبات اللغوية والتنظيمية.
وأكد بدر أن نمو صادرات مصر يرتبط بأربعة محاور رئيسية هي زيادة الإنتاج، والتوافق مع الاشتراطات، والتسويق، وكفاءة الخدمات اللوجستية.
وأوضح أن مصر والشركات تستطيع العمل مباشرة على المحاور الثلاثة الأولى، بينما تتأثر تكاليف النقل والتأمين بظروف إقليمية وعالمية.
وأكد أنه إذا تم إحراز تقدم حقيقي في الإنتاج والمطابقة والتسويق، فإن الصادرات المصرية تمتلك فرصة قوية لتحقيق نمو متسارع خلال الفترة المقبلة.
وأكد بدر أن منصة سيال باريس وغيرها من المعارض الكبرى تتيح أدوات Matchmaking، داعيًا الشركات العارضة والزائرة إلى استخدامها في التخطيط للاجتماعات قبل الوصول إلى فرنسا.
ونصح الشركات بإرسال كتالوجاتها إلى المكتب التجاري قبل المعرض بأسبوعين أو ثلاثة على الأقل، حتى يتمكن المكتب من مخاطبة المستوردين وتجمعات الأعمال الفرنسية والترويج لوجود الشركات المصرية ومواقع أجنحتها.
كما شدد على ضرورة إبلاغ المجلس والمكتب التجاري مبكرًا بأي مشكلات تتعلق بالتأشيرات حتى يتوافر الوقت الكافي للتدخل والتنسيق مع الجهات المعنية.
ليس كل عميل أوروبي موثوقًا
وحول النزاعات التجارية وعدم سداد المستحقات، أكد بدر أن وجود الشركة في أوروبا لا يعني تلقائيًا أنها موثوقة، وأن المصدر يجب أن يجري الدراسة اللازمة قبل منح العميل تسهيلات ائتمانية.
وأوضح أن مكاتب التمثيل التجاري تستطيع مخاطبة الشركات الأجنبية رسميًا من خلال السفارات، والاستفسار عن أسباب النزاع ومحاولة الحل الودي، كما يمكنها التواصل مع غرف التجارة المحلية وترشيح محامين عند الحاجة.
وأكد أن الوسيلة الأفضل هي ربط عمليات السداد بنظام مصرفي آمن بقدر الإمكان، مثل الاعتمادات المستندية أو الأدوات المصرفية المناسبة، وعدم ترك جزء كبير من قيمة البضاعة تحت تصرف العميل دون ضمان.
محمد عبد الواحد: السوق الأوروبي أكبر بكثير مما حققته مصر حتى الآن.. والفرصة لا تتوقف عند الفراولة
محمد عبد الواحد: البروكلي والقرنبيط والبصل والبنجر والفاصوليا والتين والمانجو منتجات تمتلك فرصًا قوية في أوروبا
محمد عبد الواحد: سيال باريس فرصة لعرض منتجات مصرية جديدة
محمد عبد الواحد: الجودة وسلامة الغذاء أهم من السعر في السوق الفرنسي .. على الشركات الاستعداد للبصمة الكربونية والاستدامة قبل تحولها إلى شروط أساسية للتعامل
محمد عبدالواحد : فرنسا سوق متنوع بسبب تعدد الجنسيات
وعن إحدى التجارب الناجحة في التصدير لفرنسا ، أكد محمد عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية البريطانية للتنمية العامة «جالينا»، أن ما حققته مصر من نمو في صادرات الخضر والفاكهة المجمدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة يعد إيجابيًا، إلا أنه ما يزال أقل بكثير من الإمكانات الحقيقية المتاحة، موضحاً أن السوق الأوروبي ضخم للغاية، وأن حجم مبيعات بعض الشركات داخل فرنسا وبلجيكا وهولندا يعكس حجم الفرصة التي لا تزال أمام المصدرين المصريين.
وأكد أن إمكانات مصر لا تنحصر في الفراولة المجمدة، وأن نجاح الفراولة كان بمثابة بوابة لتعريف العملاء الأوروبيين بقدرات مصر على توفير كميات كبيرة، وهو ما دفعهم إلى البحث عن منتجات أخرى يمكن توريدها من مصر، مشيراً عبد الواحد إلى أن التغير المناخي وارتفاع تكلفة زراعة بعض المنتجات في إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية يدفع الشركات والمشترين إلى البحث عن مصادر بديلة.
وأكد أن مصر يمكن أن تستفيد من هذه المتغيرات إذا استطاعت تقديم المنتجات بالجودة والاستمرارية المطلوبة.
وأوضح أن فرنسا تعد من الأسواق الناضجة جدًا في صناعة الأغذية المجمدة، وأن المشتري الفرنسي يعرف بدقة المواصفات التي يريدها.
وأكد أن السعر ليس العنصر الأول في السوق الفرنسي، وإنما الجودة وسلامة المنتج، مشددًا على ضرورة استيعاب المصدرين لهذه النقطة قبل الدخول إلى السوق، مشيراً إلى أن تشديد الرقابة الأوروبية على نسبة من شحنات الفراولة المصرية جاء بعد مشكلات مرتبطة بمتبقيات المبيدات في بعض الشحنات.
وأوضح أن اختيار الشحنة للفحص يسبب أعباء لوجستية إضافية على المستورد، نتيجة بقاء البضاعة فترة بالميناء وتحمل تكاليف أرضيات وتخزين، مؤكداً في الوقت نفسه أن تشديد الرقابة يمكن أن يدفع المصدرين إلى زيادة الالتزام والتأكد من صلاحية المنتج ومطابقته بالكامل قبل الشحن.
وشدد عبد الواحد على ضرورة ألا تعتمد الشركات المصرية على الفراولة وحدها، لأن ظهور دولة منافسة تستطيع إنتاجها بتكلفة أقل قد يؤدي إلى خسارة جزء من السوق، مؤكداً أن استراتيجية الشركات يجب أن تقوم على تنويع المنتجات وعدم ربط مستقبل الصادرات بسلعة واحدة.
وأشار إلى أن تصدر هولندا قائمة الأسواق المستوردة لا يعني بالضرورة استهلاك جميع المنتجات فيها، نظرًا إلى دور ميناء روتردام وهولندا كمركز لدخول وإعادة توزيع البضائع داخل أوروبا، بما فيها فرنسا، مؤكداً أن السوق الفرنسي يتمتع بميزة مهمة تتمثل في التنوع الكبير للسكان والجاليات العربية والأفريقية والأوروبية، وهو ما يسمح بتسويق تشكيلة واسعة من المنتجات.
وأشار إلى إمكانية استهداف سلاسل التجزئة الكبرى، إلى جانب الأسواق المتخصصة الموجهة للجاليات أو ما يعرف بالـEthnic Markets، فضلًا عن المصانع التي تستورد الخضر والفاكهة المجمدة بكميات كبيرة لمزيد من التصنيع، مثل مصانع المربى ومنتجات الألبان وغيرها.
وأكد عبد الواحد أن البروكلي يعد من المنتجات التي تمتلك فرصًا قوية في أوروبا، إلا أن بعض التجارب السابقة للمستوردين مع المنتج المصري أثرت على سمعته، موضحاً أن معالجة هذا الملف لا تبدأ من المصنع فقط، وإنما من الزراعة نفسها، مؤكدًا أن المنتج يمكن أن يحقق نجاحًا كبيرًا إذا تم إنتاجه بالطريقة الصحيحة، مضيفاً أن هناك فرصًا أيضًا أمام القرنبيط والبصل والبنجر والفاصوليا وغيرها من الخضر، خاصة مع المشكلات التي تواجه مصادر الإمداد التقليدية في أوروبا.
وفي قطاع الفاكهة، أشار عبد الواحد إلى أن التين الأخضر يعد من المنتجات المطلوبة، مع بدء زيادة الإنتاج المصري منه، مؤكداً وجود فرصة جيدة أمام المانجو المصرية، خاصة مع نمو الإنتاج وتحسن قدرتها التنافسية سعريًا مقارنة بمنتجات بعض الدول مثل بيرو والهند.
أما الرمان، فأوضح أن فرصه في صورته الطازجة تبدو أكثر استقرارًا من المجمدة، معتبرًا أن الطلب على الرمان المجمد لا يتمتع بالاستدامة نفسها الموجودة في منتجات أخرى، مؤكداً أن أهم نصيحة للمصدرين المصريين هي عدم حرق الأسعار، موضحاً أن اكتشاف المصدر أن شركة أخرى تتعامل مع عميل معين لا يعني أنه يجب عليه تخفيض السعر بصورة حادة للحصول على هذا العميل، مشددًا على أن السوق ضخم ويستوعب أكثر من مورد.
وقال إن المنتج المطابق للمواصفات والجودة المطلوبة له تكلفة، وإن تحديد سعر عادل يسمح لجميع الشركات الجادة بالنجاح، مؤكداً أن التجربة السلبية لأي عميل مع شركة مصرية يمكن أن تؤثر على باقي المصدرين وعلى سمعة مصر كمصدر، ومن ثم يجب النظر إلى جودة كل شحنة باعتبارها مسؤولية تتجاوز الشركة نفسها.
وحذر عبد الواحد من تأجيل الاستعداد لملفات الاستدامة والبصمة الكربونية، مشيرًا إلى أنه خلال العامين أو الثلاثة المقبلة يمكن أن تتحول هذه المتطلبات إلى جزء أساسي من اشتراطات عدد متزايد من العملاء.
وأوضح أن الشركات ستواجه أسئلة مباشرة حول ما تقوم به لخفض البصمة الكربونية للغذاء وقياس الأثر البيئي والاجتماعي لأنشطتها.
وأشار إلى أن شركته استثمرت بالفعل في أنظمة وبرامج تساعدها على العمل في هذه الملفات، مؤكدًا أن الشركات التي لا تستعد من الآن قد تجد صعوبة مستقبلًا في الوصول إلى بعض العملاء.
وحول التعامل مع العملاء بنظام الآجل، أكد عبد الواحد أهمية الاستفادة من Credit Insurance، موضحاً أن المصدر يستطيع اللجوء إلى شركة تأمين لدراسة العميل وتحديد قيمة الائتمان المناسبة له، إلى جانب التأمين ضد مخاطر عدم السداد التجاري.
وأشار إلى أن التأمين قد لا يغطي بسهولة الحالات التي يتحول فيها النزاع إلى خلاف حول الجودة، لأن العميل قد يدعي وجود مشكلة فنية في المنتج، وهو ما يعقد المطالبة، مؤكدا أن شروط الدفع المرنة يجب أن تمنح بصورة أكبر للعملاء الذين توجد معهم علاقة تجارية وتاريخ تعامل واضح، بينما يحتاج العميل الجديد إلى مستويات أعلى من التأمين والضمانات.