تفاصيل الخبر

الزراعة: استصلاح 4.4 مليون فدان يعكس حجم التحول في القطاع الزراعي منذ 2014

10/11/2026 3:55:25 PM

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن الأمن الغذائي يمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل المجتمعات، مشيرًا إلى أن ما شهدته مصر من توسع في استصلاح الأراضي الزراعية يعكس حجم التحول الذي شهده القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية.

وأوضح فهيم خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC الذي تقدمه منى عبد الغني وايمان عز الدين أن الأرقام والإحصائيات تظل مؤشرًا مهمًا لتقييم حجم التطور الذي تحقق في القطاع الزراعي، باعتباره القلب النابض لمنظومة الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن هذا المفهوم لا يقتصر على توفير السلع الغذائية فحسب، بل يرتبط بشكل مباشر باستقرار المجتمع وقدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين من الغذاء.

وأشار إلى أن أزمة عام 2008 المالية العالمية كشفت عن أهمية الأمن الغذائي وتأثيره المباشر على حياة المواطنين، مستشهدًا بما شهدته مصر آنذاك من تكدس أمام المخابز ووقوع مشاحنات بسبب الحصول على الخبز، مؤكدًا أن الأزمات التي شهدها العالم بعد ذلك كانت في كثير من الأحيان أشد وطأة، ومع ذلك لم تتكرر الصورة نفسها بالصورة التي شهدتها تلك الفترة.

وأضاف أن وضع الأمن الغذائي ضمن أولويات الأمن القومي دفع الدولة إلى ضخ استثمارات ضخمة في هذا الملف، والعمل على تعزيز قدرة القطاع الزراعي على توفير احتياجات المواطنين من السلع الغذائية، مشددًا على أهمية إدراك حجم الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر المنتجات الأساسية.

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محدودية الرقعة الزراعية القديمة، التي تقدر بنحو 6.1 مليون فدان، بعد تراجعها من مساحات أكبر نتيجة التعديات والبناء على الأراضي الزراعية، فرضت ضرورة التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية باعتبارها أحد المسارات المهمة لزيادة المساحة المنزرعة وتعزيز الإنتاج الزراعي.

وأوضح أن استصلاح الأراضي في الصحراء يتطلب تكاليف استثمارية مرتفعة، إذ قد تتراوح تكلفة استصلاح الفدان الواحد بين 300 ألف و400 ألف جنيه، وهو ما جعل التوسع في هذه المشروعات تحديًا كبيرًا أمام الدولة والمستثمرين.

وكشف فهيم أن إجمالي الأراضي التي جرى استصلاحها وصل إلى نحو 4.4 مليون فدان، مشيرًا إلى أن نحو 50% من هذه المساحة تحقق منذ عام 2014 وحتى الآن، معتبرًا أن هذا التوسع يمثل تحولًا كبيرًا في خريطة التنمية الزراعية المصرية، ويسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي وزيادة القدرة على مواجهة التحديات والأزمات العالمية.